أكد الإعلامي أسامة كمال أن الإنسان عبر التاريخ واجه سؤالًا محوريًا يتعلق باختياره بين التواضع والعمل أو الغرور والكلام الفارغ.

وأشار كمال خلال تقديمه برنامج «مساء dmc» على قناة «dmc» إلى أن التواضع ليس مجرد فضيلة بل هو جسر يؤدي إلى العلم والحكمة والإنجاز مستشهدًا بكلمات سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه التي تقول «إن مطية العلم التواضع» موضحًا أن الوصول إلى المعرفة يتطلب الاعتراف بالحاجة للتعلم والانحناء أمامها.

وأضاف أن ابن المعتز شبّه العلماء بالمكان المنخفض الذي يجمع فيه الماء مشيرًا إلى أن التواضع يمكّن الإنسان من جمع المعرفة والخبرة بشكل أكبر.

ولفت كمال إلى أن سقراط أكد أن الحكمة تبدأ بالتواضع وليس بادعاء المعرفة أو الصوت العالي وأوضح أن التواضع يجب أن يقترن بعمل جاد مستشهدًا بكلمات كارلايل التي تؤكد أن العمل هو المقياس الحقيقي للقيمة بينما الكلام وحده لا وزن له وهو ما يظهر جليًا في الواقع المعاصر حيث يتحدث كثيرون ويبيعون وعودًا لكن الإنجازات الفعلية قليلة.

وأوضح كمال أن هناك من يعمل في صمت وإنجازاتهم تتحدث عنهم مشيرًا إلى أن الشعوب التي اختارت التواضع والعمل هي التي بنت حضارات باقية في حين أن الغرور والكلام الفارغ قاد الشعوب إلى الانهيار والنسيان.

وأشار الإعلامي إلى أهمية التواضع المصحوب بالعمل الجاد والفرق بين من يزرع بصمت ويحصد وبين من يكتفي بالكلام دون بذل جهد موضحًا أن بناء المستقبل يحتاج إلى العرق والصبر بينما الغرور يجعل الإنسان أو الأمة يظنون أنهم وصلوا دون أن يتحركوا من مكانهم.

وختم كمال بالتأكيد على أن التواضع ليس ضعفًا بل قوة وأن العمل ليس واجبًا فحسب بل طريق للإنجاز أما من يكتفي بالكلام فهو كالسراب يلمع لحظة ويختفي عند أول اختبار ودعا الجميع إلى التواضع والعمل وأن يكونوا من يتركون أثرًا حقيقيًا لا مجرد ضجيج.