شارك أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في فعاليات المؤتمر الدولي السابع لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، اليوم الأربعاء، بمركز المؤتمرات بمدينة نصر، تحت عنوان «القيم الإسلامية وبناء المجتمع بين النظرية والتطبيق».
القيم الأخلاقية جوهر الدين الإسلامي
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أن القيم الأخلاقية تمثل جوهر الدين الإسلامي والركيزة الأساسية في بناء المجتمعات ونهضتها واستقرارها، أوضح أن الإسلام جاء بمنظومة متكاملة من القيم تُعرف بـ«أصول مكارم الأخلاق»، والتي لا يكتمل إيمان الإنسان إلا بالتحلي بها قولاً وعملاً، أشار إلى أن هذه القيم ليست مجرد نظريات بل سلوك عملي ينعكس في حياة الفرد والمجتمع.
استشهد بالموقف الجليل للسيدة خديجة رضي الله عنها، عند نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، حين طمأنته بكلمات جامعة أرست دعائم منظومة أخلاقية رفيعة، مؤكدة ما تحلى به من صفات كريمة، كصلة الرحم وإعانة المحتاج وإكرام الضيف ونصرة الحق.
وأشار إلى ما أورده الإمام ابن حجر العسقلاني، أن هذه الصفات تمثل أصول مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، لافتًا إلى أنها سبقت نزول الوحي وكأنها تمهيد إلهي لإرساء هذا الدين على أساس أخلاقي متين.
الإسلام يربط بين التشريع والأخلاق
أوضح أن الإسلام يربط بين التشريع والأخلاق، ويجعل من القيم وعاءً حافظًا لهوية الإنسان وضمانة لاستقامة سلوكه، أكد أن التمسك بالدين الحق يقتضي الالتزام بهذه القيم، وأن التفريط فيها يعد إخلالاً بجوهر التدين الصحيح.
قال إن القيم الإسلامية لا تعرف الازدواجية أو الانفصال بين النظرية والتطبيق، بل تتجلى في سلوك المسلم مع الجميع دون تمييز، بما يحقق رسالة الإسلام في نشر الرحمة والعدل بين الناس كافة.
اختتم الأمين العام حديثه بالتهنئة على نجاح المؤتمر، ناقلًا تحيات وزير الأوقاف إلى القائمين عليه، معربًا عن خالص رجائه بدوام التوفيق والسداد.

