أكد عدد من القيادات الحزبية والبرلمانية أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس دور القاهرة المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية وأشاروا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقود جهوداً تهدف إلى احتواء التصعيد وحماية أمن دول الخليج مما يعزز فرص الاستقرار الإقليمي ويمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات مفتوحة.
وشدّد الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر في مجلس الشيوخ، على أن التحركات المصرية نجحت في التعامل مع مشهد إقليمي شديد التعقيد وجاءت وفق رؤية استراتيجية واضحة تقوم على تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف والحفاظ على الأمن القومي العربي وصون مقدرات شعوب المنطقة.
من جانبه، أكد اللواء أ.ح مصطفى شوكت، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس الشيوخ، أن التحركات المصرية تعكس مقاربة دبلوماسية رصينة تقوم على إدارة التوازنات الإقليمية الدقيقة وأشار إلى أن القاهرة نجحت في فتح مسارات للحوار في وقت كانت فيه المنطقة على شفا تصعيد غير مسبوق مما أسهم في خلق مناخ ملائم للتهدئة وإعادة الاستقرار النسبي.
وأضاف شوكت أن الدولة المصرية تنطلق في تحركاتها من ثوابت استراتيجية راسخة في مقدمتها الحفاظ على استقرار الإقليم وصون سيادة الدول العربية مع رفض أية محاولات للتصعيد أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
ورحّب حزب المصريين الأحرار بقرار وقف إطلاق النار واعتبره تحولاً مهماً في مسار الأزمة ويفتح المجال أمام استعادة الدور الفاعل للدبلوماسية وأكد الحزب أن هذه الخطوة يجب أن تتبعها إجراءات عملية لبناء الثقة بين الأطراف المختلفة والعمل على معالجة جذور الأزمات بدلاً من الاكتفاء بإدارتها وشدّد الحزب على أن استدامة التهدئة مرهونة بمدى التزام جميع الأطراف بضبط النفس والانخراط في مسار تفاوضي جاد يفضي إلى ترتيبات أكثر استقراراً تراعي التوازن بين متطلبات الأمن واعتبارات السيادة بما يسهم في الحد من تكرار دوامات التصعيد التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
كما أكدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين دعمها الكامل للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق التهدئة مشيدة بالدور الذي تقوم به القاهرة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة انطلاقاً من ثوابتها في دعم السلام والاستقرار وأكدت أن هذه الجهود تعكس رؤية مصرية واضحة تقوم على تغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية.
من جانبه، أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مصر كانت ولا تزال في طليعة الدول الداعمة للحلول السلمية وشدد على أن دعم دول الخليج يمثل أولوية استراتيجية لمصر نظراً لارتباط أمنها القومي باستقرار هذه الدول موضحاً أن أي تهديد لأمن الخليج ينعكس بشكل مباشر على الأمن القومي العربي وهو ما يدفع القاهرة إلى التحرك بقوة لاحتواء أي تصعيد محتمل.

