تواجه الأمهات في مصر تحديات كبيرة تتعلق بفقدان ما يعرف بـ«الساعة الذهبية» بعد الولادة، وهي الفترة الحرجة التي تساهم في تحسين صحة المولود والأم.

تجربة «أمل» بعد ولادتها كانت مؤلمة، حيث تم فصلها عن مولودها لفترة طويلة، مما أثر سلبًا على صحتهما. فقد تم قطع الحبل السري بسرعة، ولم يتمكن المولود من ملامسة جلد أمه لمدة ساعة، وهي الفترة التي تعتبر حيوية لتقوية العلاقة بينهما.

«الساعة الذهبية» تشير إلى الساعة الأولى بعد الولادة، حيث يمكن أن تسهم في استقرار صحة الأم والمولود، وتقليل مخاطر الوفاة والإصابة بالعدوى. لكن البيانات تشير إلى أن 13% فقط من المواليد في مصر حصلوا على ملامسة الجلد للجلد مع أمهاتهم خلال هذه الفترة.

تأخير قطع الحبل السري والتبكير بالرضاعة الطبيعية

«نيرمين» لم تكن على دراية بمصطلح «الساعة الذهبية»، حيث تم قطع الحبل السري بسرعة، مما حرمها من الاستفادة من هذه الفترة. كما لم تتمكن من إرضاع مولودها في الوقت المناسب، مما أثر على تجربتها كأم.

الرضاعة المبكرة تعتبر ضرورية، حيث تساعد في تقليل التوتر وتعزيز العلاقة بين الأم وطفلها. لكن البيانات تشير إلى أن 7 من كل 10 مواليد لم يحصلوا على الرضاعة المبكرة.

أهمية الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الذهبية تعزز صحة الطفل، حيث تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لنموه. لكن 6 من كل 10 أطفال في مصر حصلوا على تغذية خارجية بدلاً من الرضاعة الطبيعية.

«الصحة العالمية» و«اليونيسف» تحذران

تقرير مشترك بين «الصحة العالمية» و«اليونيسف» يشير إلى أن المواليد الذين بدأوا الرضاعة الطبيعية بعد الساعة الذهبية كانوا أكثر عرضة للوفاة. التوقيت يعد عنصرًا حاسمًا في حياة الطفل.

الولادة في المنشآت الصحية

البيانات تشير إلى أن 32% فقط من المواليد في المنشآت الصحية تمكنوا من الرضاعة في الساعة الأولى، بينما كانت النسبة 53% بين المواليد في المنازل.

المحافظات الحدودية والوجه القبلي

المواليد في المحافظات الحدودية كانوا الأقل حظًا في الاستفادة من الساعة الذهبية، حيث حصل 28% فقط منهم على الرضاعة المبكرة.

تحديات ثقافية وطبية

تواجه الأمهات تحديات كبيرة بسبب ضعف الوعي بأهمية الساعة الذهبية. كما أن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية يزيد من صعوبة الاستفادة من هذه الفترة.

الجهود الحكومية تتجه نحو تحسين الوعي وتقديم الدعم للأمهات، لكن لا يزال هناك حاجة لمزيد من التثقيف حول أهمية الرضاعة الطبيعية وملامسة الجلد للجلد.

تجارب الأمهات مثل «مروة» و«سلمى» تعكس أهمية الوعي والمعرفة في تحقيق الفوائد الصحية خلال الساعة الذهبية، حيث يتمنين لو كان لديهن المعلومات اللازمة قبل الولادة.