قالت جريدة «الوطن» في افتتاحية عددها الورقي الصادر غد الخميس 9 أبريل إنه أخيراً انتصرت إرادة السلام بعد نحو 40 يوماً من الحرب المدمرة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما تبعها من هجوم إيراني غير مبرر ومدان على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق وأعلنت «طهران وواشنطن» فجر أمس عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
وأضافت في الافتتاحية التي تصدرت الصفحة الأولى أن «انتصار السلام» يؤكد صحة الرؤية السياسية المصرية التي دعت لحل الأزمة على طاولة المفاوضات بعيداً عن استخدام السلاح حيث أكدت مصر بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ اللحظة الأولى لهذه الحرب المدمرة أن الحلول العسكرية لن تؤدي سوى إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار وحذرت من أن تؤدي الحرب إلى انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.
وأكدت «الوطن» أن مصر أدانت بشدة أكثر من مرة على لسان السيد الرئيس استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة وانتهاك سيادتها وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها وأكد سيادته في أكثر من مناسبة أن أمن دول الخليج العربي والأردن والعراق خط أحمر وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري ودعا إلى وقف التصعيد العسكري والعودة إلى الحوار والدبلوماسية.
وأشارت إلى أنه بناء على هذه الرؤية بذلت القيادة المصرية جهوداً دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد والعمل على إنهاء الأزمة شملت تلك الجهود اتصالات مكثفة أجراها الرئيس السيسي مع قادة العالم بمن فيهم قادة إيران وقام بزيارات مكوكية للدول العربية الشقيقة المتضررة من الهجمات الإيرانية أكد خلالها دعم مصر الكامل لها كما شاركت مصر في اجتماعات الرباعية مع كل من السعودية وتركيا وباكستان في «إسلام آباد» لبحث تنسيق الجهود الإقليمية لخفض التصعيد وحماية أمن المنطقة وهو الأمر الذي تكلل في النهاية بالتوصل إلى اتفاق وقف الحرب الذي أنقذ العالم كله من الدمار وأكد صحة الرؤية المصرية الداعية دوماً لحل الخلافات السياسية بالحوار والتفاوض بعيداً عن لغة الطائرات والصواريخ والقنابل التي لا يذهب ضحيتها سوى الأبرياء.

