قال ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن العالم يشهد تحولًا سريعًا نحو الطاقة المتجددة والنظيفة بسبب التحديات السياسية ونقص إمدادات الطاقة عالميًا، وأوضح أن الأزمات الأخيرة، مثل تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أدت إلى انخفاض المعروض من النفط والغاز، مما دفع الدول لإعادة التفكير في سياسات الطاقة.

تحقيق توازن بين مزيج الطاقة يضمن استدامة الإمدادات

أضاف راغب خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت، ببرنامج «اليوم»، على قناة dmc، أن الاتجاه الحالي لا يعني الاستغناء الكامل عن الوقود الأحفوري، بل يسعى لتحقيق توازن بينه وبين مصادر الطاقة النظيفة، وذلك ضمن ما يُعرف بمزيج الطاقة، لضمان استدامة الإمدادات وتقليل المخاطر.

استراتيجية مصر 2030

أشار إلى أن مصر تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يوفر مصادر قوية للطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى الطاقة الكهرومائية، مع التوسع في مشروعات الطاقة النووية مثل محطة الضبعة.

أكد أن الدولة توسعت في مشروعات الهيدروجين الأخضر، من خلال شراكات مع شركات محلية ودولية، بهدف إنتاج طاقة نظيفة وتصدير منتجات مثل الأمونيا الخضراء، موضحًا أن هذا التوجه يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد الطاقة، خاصة في ظل استيراد نسبة من النفط والغاز بتكلفة مرتفعة.

مشروعات قائمة ودعم مستقبلي

لفت إلى وجود مشروعات قائمة بالفعل في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مثل محطات بنبان وجبل الزيت والزعفرانة، والتي تسهم في زيادة القدرات الإنتاجية، مشددًا على أهمية تقديم حوافز لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة الشمسية في المنازل، إلى جانب دعم التوسع في استخدام السيارات الكهربائية والبنية التحتية المرتبطة بها.