قال الدكتور فريدي البياضي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية في تجنب مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران يعكس إمكانية تغليب صوت العقل في ظل الإرادة السياسية والمسؤولية، كما يبرز أهمية الدور المصري في الأوقات الحرجة.
وأضاف في تصريح لـ«الوطن» أن المنطقة كانت على حافة انفجار غير مسبوق، وأن أي انزلاق إلى حرب مفتوحة كان سيهدد الأمن والاستقرار ويعرض شعوب المنطقة لكارثة غير معروفة العواقب، موضحًا أن مصر أثبتت مرة أخرى أن الدبلوماسية الرشيدة، عندما تقترن برؤية واضحة، قادرة على تحقيق التهدئة بدلاً من إشعال الصراعات.
وأكد أن ما حدث يمثل انتصارًا سياسيًا وأخلاقيًا لنهج التهدئة، ويعكس قدرة الدبلوماسية المصرية على التعامل مع الأزمات بشكل يضمن استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر لم تكن يومًا من دعاة التصعيد، بل تدرك أن الحروب تبدأ بقرار لكنها لا تنتهي بسهولة، وأن كلفتها الحقيقية تدفعها الشعوب والأوطان.
وأشار إلى أن حماية الأمن القومي المصري ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالجهود الرامية لمنع انهيار الإقليم، مؤكدًا أن الحكمة المصرية في إدارة الأزمات تظل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التوازن في منطقة مضطربة، وشدد على ضرورة البناء على التهدئة الحالية لتثبيت وقف التصعيد وفتح المجال أمام مسار سياسي حقيقي، مما يقطع الطريق على العودة إلى لغة القوة والتهديد، وأكد أن الدول الرشيدة تُقاس بقدرتها على إطفاء الحرائق، وأن مصر ستظل ركيزة أساسية في حماية استقرار المنطقة وداعمًا لكل جهد يقدّم الحكمة على التهور.

