أكد النائب عمرو الشلمة عضو مجلس الشيوخ أن الجهود المصرية في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تمثل انتصاراً لسياسة “تغليب العقل” التي تنتهجها القاهرة وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية نجحت في نزع فتيل المواجهة الدولية وفرض مسار التهدئة بحكمة وشجاعة.

وأوضح الشلمة أن الدولة المصرية استطاعت، من خلال تحركات دبلوماسية مكثفة، تقريب وجهات النظر ونزع فتيل تصعيد غير مسبوق كان يهدد بحرب شاملة وأزمة طاقة عالمية وأكد أن “هدنة الأسبوعين” وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية هما نتاج رؤية مصرية تدرك أهمية استقرار الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن قدرة صانع القرار المصري على الوساطة في هذه اللحظة الفارقة تعكس حجم الثقة الدولية في الدور المصري كركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي وأكد أن أهمية الاتفاق تكمن في شموله لمسارات التهدئة في لبنان والعراق واليمن وهو ما يتسق مع الثوابت المصرية الداعية لإنهاء النزاعات الإقليمية بشكل متكامل.

وشدد على أن التزام الأطراف بوقف العمليات العسكرية وفتح باب التفاوض حول إعادة الإعمار ورفع العقوبات يضع المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من الاستقرار بعيداً عن سياسة حافة الهاوية وأكد أن مصر أثبتت مجدداً أنها “صمام الأمان” في الشرق الأوسط وأن تحركاتها لم تكن مجرد وساطة بل كانت صياغة دقيقة لواقع سياسي جديد يمنع انزلاق القوى الكبرى نحو مواجهة صفرية مما يعزز من مكانة الدبلوماسية المصرية كقائدة لملفات السلام العالمي.