قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، إن قضية أمن الخليج العربي تمثل أهمية قصوى تتجاوز كونها شأنًا إقليميًا عابرًا، حيث ترتبط باستقرار التوازنات الدولية والأمن القومي العربي.

وأوضح أبو العطا في تصريحات خاصة أن السلوك الإيراني المتسم بالتعنت تجاه دول الخليج يعكس محاولة لفرض أجندات الهيمنة وتصدير الأزمات الداخلية، مؤكدًا أن لغة التهديد والتدخل في الشؤون السيادية لا تؤدي إلا إلى زيادة حدة التوتر، وتعكس عقلية تؤمن بالصراع بدلاً من التعاون وبناء الثقة.

وأشار أبو العطا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي، بفضل قوتها السياسية والاقتصادية، ليست ساحة لتصفية الحسابات أو اختبار القوة، وأي مساس بسيادة أي دولة خليجية يعد مساسًا بالأمن القومي العربي ككل، مؤكدًا رفضه القاطع لمحاولات إيران زعزعة الاستقرار عبر أذرعها في المنطقة، مشددًا على أن دعم المليشيات والتحريض الطائفي يعد إرهاب دولة يجب على المجتمع الدولي التصدي له.

وأكد أن دعم مصر لدول الخليج ليس مجرد خيار دبلوماسي، بل هو واجب قومي، لأن أمن الخليج من أمن مصر، وأن مؤازرة دول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية تعكس رسالة صمود تؤكد أن العمق العربي سيظل السد المنيع ضد أي أطماع خارجية.

وشدد على أن السلام الذي تسعى إليه دول الخليج هو سلام الأقوياء، قائم على احترام حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعلى الجانب الإيراني أن يدرك أن لغة التصعيد ستقابل بجبهة خليجية وعربية موحدة، قادرة على حماية مكتسباتها وردع أي عدوان، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يبدأ بكف يد التدخلات الخارجية وينتهي باحترام سيادة الدول التي أثبتت أنها منارة للبناء والتنمية، وليست منصة للخراب والحروب.