قال الدكتور ثروت الخرباوي الخبير في حركات الإسلام السياسي وعضو مجلس الشيوخ، إن هناك انقسامات وتوترات داخل صفوف العناصر المرتبطة بحركتي «حسم» و«ميدان» وأشار إلى أن قيادات بارزة مثل يحيى موسى وأنس حبيب ورضا فهمي، شنّت هجومًا حادًا على أحد القيادات بسبب تبرؤه مما وصفوه بـ«عناصر موالية».
وأوضح في مقابلة خلال برنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة الحياة، أن هذه الهجمات جاءت على خلفية بيانات اعتبرتها تلك القيادات تخليًا عن عناصر تم القبض عليهم داخل مصر وعدم إبداء تعاطف معهم، ما أثار غضبًا واسعًا داخل الأوساط المرتبطة بهذه الكيانات سواء في الخارج أو الداخل.
وأشار إلى أن بعض هذه العناصر تتخذ من هولندا مقرًا لها، مستفيدة من مساحات الحريات والدعم الحقوقي، لافتًا إلى أن هذا الوضع جاء في ظل تضييق أوروبي متزايد خاصة بعد تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعات مرتبطة بالإخوان كتنظيمات إرهابية، وهو ما انعكس على تعامل الدول الأوروبية مع هذه الكيانات.
وأضاف أن ما يُعرف بفكرة «الملاذ الآمن» لم يعد قائمًا، مؤكدًا أن التجارب أثبتت إمكانية ملاحقة هذه العناصر في أماكن مختلفة بما في ذلك خارج أوروبا، وهو ما يعكس تغيرًا في طبيعة التعامل الدولي مع هذه الجماعات الإرهابية.
ولفت إلى أن هذه التطورات تعيد إلى الأذهان وقائع تاريخية مشابهة حينما تم التنصل من بعض العناصر في أوقات سابقة قبل أن تكشف لاحقًا ارتباطاتهم التنظيمية، معتبرًا أن المشهد الحالي يعكس حالة من الارتباك والانقسام داخل تلك الكيانات.

