قال الإعلامي مصطفى بكري إن الراحل فهمي عمر كان نموذجًا إنسانيًا بارزًا أسهم في تشكيل قيم أخلاقية ومهنية لدى كل من عملوا معه، مشيرًا إلى أن تأثيره امتد عبر فترات تاريخية متعددة طوال مسيرته الطويلة.

وأوضح بكري خلال كلمته في حفل تأبين الإعلامي الراحل فهمي عمر، بماسبيرو، أن مسيرته لم تتوقف بابتعاده عن الميكروفون، بل استمرت في بعدها الإنساني، خاصة من خلال تواصله الدائم مع أبناء الصعيد وحرصه على الحفاظ على علاقته الوثيقة بأهله وبلدته، وهو ما جعله حالة فريدة تجمع بين الإبداع المهني والبعد الإنساني.

وأضاف أنه فور كتابة خبر رحيل شيخ الإذاعيين، تلقى العديد من الرسائل التي عكست حالة من الصدمة وعدم التصديق، مؤكدًا أن قامة بحجم فهمي عمر لا يمكن أن ترحل بسهولة بعد هذه المسيرة الممتدة، إلا أن الأقدار لا تنتظر أحدًا، بينما يبقى الحزن حاضرًا في القلوب.

وأشار إلى أن المسيرة الإنسانية والمهنية للراحل فهمي عمر ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال وزملائه الذين عاصروه لسنوات، لافتًا إلى أن سيرته الوطنية الممتدة منذ ثورة يوليو تمثل إضافة مهمة لتاريخ لا يمكن إغفاله.

وشدد بكري على أن دلالة هذا التأبين كبيرة، إذ يعكس أهمية تكريم الرموز الوطنية، مؤكدًا أن المجتمع في حاجة دائمة لاستحضار هذه النماذج الإنسانية وإلقاء الضوء على مسيرتهم، باعتبارهم حصنًا يُحتذى به، وعلى خطاهم تواصل الأجيال السير.