أكدت الدكتورة هند فروح، رئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بوزارة الإسكان، أن القطاع المنزلي يستهلك نحو 37% من إجمالي الكهرباء في مصر، بينما يستهلك القطاع الصناعي 27%، مشددة على أهمية ترشيد الاستهلاك في المنازل، خاصة أن 59% من الغاز الطبيعي يُستخدم في توليد الكهرباء، مما يستدعي اتباع نمط استخدام ذكي للطاقة.
وأوضحت في مقابلة عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة cbc، أن أجهزة التكييف تُعتبر السبب الرئيسي في ارتفاع فاتورة الكهرباء، حيث تتجاوز نسبة استهلاكها 40%، مشيرة إلى أن ضبط درجة الحرارة بين 24 و25 درجة مئوية يمكن أن يحقق وفراً يتراوح بين 5% و7% لكل درجة، مؤكدة أن هذا النطاق يمثل درجة الراحة الحرارية الطبيعية للإنسان.
وأضافت أن الأجهزة الكهربائية التي تبقى في وضع الاستعداد، مثل الشواحن وأجهزة التلفاز، تستهلك الكهرباء دون فائدة فعلية، ووصفتها بأنها «حرامي كهرباء»، لما تمثله من استهلاك خفي يؤدي إلى زيادة الفاتورة دون مقابل.
وشددت على أهمية الاستخدام الأمثل للأجهزة المنزلية، مشيرة إلى ضرورة تشغيل الغسالات بكامل حمولتها، وعدم ترك السخانات الكهربائية والأجهزة الأخرى تعمل بشكل مستمر، لما لذلك من تأثير مباشر على حجم الاستهلاك.
وأكدت أن ترشيد الاستهلاك يُعد خطوة أساسية قبل الاتجاه إلى استخدام الطاقة الشمسية، موضحة أن تحقيق وفراً يتراوح بين 10% و30% من فاتورة الكهرباء ممكن من خلال ممارسات بسيطة، مما ينعكس إيجابياً على المواطن والدولة، ويسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد.

