أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن اكتشاف بئر غاز جديد وبترول خام يعكس حالة من الزخم الإيجابي في قطاع الطاقة بمصر، مشيرة إلى نجاح البلاد في كسر الجمود العالمي من خلال تأمين إمدادات الطاقة والتوسع في البحث والاستكشاف بمناطق الامتياز، مع وجود مؤشرات على احتياطيات واعدة في البحر المتوسط ووسط الدلتا وخليج السويس.

وفي مداخلة هاتفية عبر برنامج «الستات ميعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة cbc، أوضحت أن الدولة اعتمدت على التكنولوجيا الحديثة في عمليات البحث والاستكشاف، من خلال تقنيات المسح الثلاثي والرباعي وتكنولوجيا الحفر في المياه العميقة، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لفهم سلوك الخزانات، مما يسهم في الوصول إلى مكامن الغاز بأقل تكلفة وأعلى كفاءة فنية.

خطط توسعية واستثمارات ضخمة

أشارت إلى أن الدولة وضعت خطة استراتيجية لحفر 101 بئر خلال العام الجاري، إلى جانب خطة خمسية لحفر 480 بئرًا باستثمارات تصل إلى 5.7 مليار دولار، مما يسهم في رفع معدلات الإنتاج لتصل إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا، مؤكدة أن هذه الخطوات تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الإنتاج والاستثمار في قطاع الطاقة.

تعزيز الثقة مع الشركاء الأجانب

وأضافت أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب يمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات، حيث عزز من مصداقية الدولة المصرية وشفافيتها، وأسهم في دخول شركات جديدة وضخ استثمارات تقدر بنحو 8 مليارات دولار، مع وجود 57 شركة عالمية تعمل في السوق المصري، إلى جانب طرح فرص استكشافية جديدة عبر بوابة مصر الجيولوجية.

وشددت على أن ملف الطاقة يُعد المحرك الأساسي لكافة القطاعات الاقتصادية، إذ ينعكس على السيولة المالية ومعدلات التضخم والحيز المالي للدولة، مؤكدة أن تطوير هذا الملف يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية ويصل تأثيره بشكل مباشر إلى المواطن، من خلال توفير الطاقة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات الجيوسياسية العالمية.