شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، ختام فعاليات ملتقى الحضارات الذي نظمته جامعة المنيا خلال الفترة من 5 إلى 7 أبريل الجاري، بحضور اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، بالإضافة إلى مستشارين ثقافيين أجانب وطلاب وافدين من 26 دولة.

أهمية مشاركة الطلاب في مختلف الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجامعات

أكد وزير التعليم العالي أهمية مشاركة الطلاب في الأنشطة والفعاليات الجامعية، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة الجامعات المصرية كمقصد تعليمي للطلاب الوافدين، من خلال ربط التعليم بالتجربة الثقافية والسياحية، مما يسهم في زيادة أعداد الطلاب الوافدين ودعم موارد الدولة من العملة الأجنبية.

أضاف الوزير أن تنظيم الملتقى يعكس أن مصر، بتاريخها العريق وموقعها الحضاري، كانت وستظل نقطة التقاء للحضارات، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعزيز مفهوم التعددية الثقافية ونشر قيم التسامح وقبول الآخر، وهو ما يظهر في سياسات وزارة التعليم العالي التي تسعى إلى تدويل التعليم وفتح آفاق التعاون مع دول العالم.

أوضح قنصوة أن مشاركة الطلاب الوافدين في هذه الفعاليات تمنحهم فرصة للتعرف على ثقافات متنوعة وبناء جسور من الفهم المشترك، مشيرًا إلى أهمية البحث العلمي في تعزيز التقارب بين الشعوب من خلال المشروعات المشتركة وتبادل الخبرات، مما يسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية.

أكد اللواء عماد كدواني محافظ المنيا أن المحافظة قدمت الدعم اللازم لإنجاح الملتقى الثقافي، مشيرًا إلى أن الهدف الأسمى من الفعاليات هو تنشيط السياحة الثقافية وإرسال رسالة سلام من صعيد مصر إلى العالم، مشيدًا ببرنامج الملتقى الذي يتضمن زيارات ميدانية للمعالم الأثرية بالمحافظة.

أشار الدكتور عصام فرحات إلى أن تنظيم الملتقى يتزامن مع احتفالات جامعة المنيا بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عامًا على تأسيسها، مؤكدًا أن هذا الحدث يعكس رؤية الدولة في تحويل الجامعات المصرية إلى منصات دولية جاذبة للطلاب الوافدين وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي.

تعريف الوفود المشاركة بالحضارة المصرية العريقة

صرح الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة بأن الملتقى يعد فرصة لتعريف الوفود المشاركة بالحضارة المصرية العريقة، وإتاحة الفرصة أمام الشباب الجامعي للاطلاع على التنوع الثقافي بين الدول، مما يسهم في دعم جهود الدولة لتعزيز مكانتها كوجهة تعليمية وسياحية.

أعرب الطلاب المشاركون عن سعادتهم بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مما يعكس الصورة الحقيقية لجمهورية مصر العربية، ويشجع على نقل هذه التجربة الإيجابية إلى بلدانهم.

على هامش الملتقى، تفقد الوزير فعاليات المعرض المجمع للدول، وهو مساحة تفاعلية أقيمت على استاد الجامعة، حيث عرضت كل دولة طابعها الشعبي المميز، بدءًا من الأزياء التقليدية والمشغولات اليدوية، وصولًا إلى الأكلات الشعبية والعادات المجتمعية، مما أتاح للزوار فرصة الاطلاع على التنوع الثقافي العالمي في مكان واحد.