قال الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح حاليًا يعد ذا أهمية كبيرة، حيث يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ويحدد كيفية إدارة الخدمات على المستوى المحلي، وأكد على ضرورة التعامل مع هذا المشروع برؤية شاملة تأخذ في الاعتبار جميع الأبعاد التشريعية والتنموية.

أوضح المحمدي أن تعدد مشروعات القوانين المتعلقة بالإدارة المحلية يستدعي الوصول إلى صياغة موحدة ومتوازنة، مشيرًا إلى أن أي تشريع في هذا المجال يجب أن يراعي القوانين القائمة، وعلى رأسها قانون التخطيط العام للدولة، لضمان تحقيق اللامركزية بشكل فعّال وتعزيز الفصل بين السلطات.

كما أكد المحمدي على أهمية الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون انتخابات المجالس المحلية، بحيث يتم إعداد كل منهما بشكل مستقل، مما يسهم في وضوح الرؤية التشريعية ويمنع أي تداخل قد يؤثر سلبًا على التطبيق، وشدد على ضرورة تحقيق الاتساق بين قانون مجلس النواب وقانون المجالس المحلية، خاصة فيما يتعلق بتمثيل الفئات المختلفة.

وأشار المحمدي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إجراء حوار مجتمعي واسع يضم جميع الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى قانون عصري يتماشى مع متطلبات الجمهورية الجديدة، ويعزز من كفاءة الوحدات المحلية في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية.

وأشاد بقرار تشكيل لجنة فرعية لدراسة مشروع قانون الإدارة المحلية، برئاسة النائب علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وعضوية عدد من النواب من مختلف الانتماءات الحزبية، بالإضافة إلى ممثلين عن الوزارات والجهات ذات الصلة، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس حرص مجلس النواب على الاستماع لكافة الرؤى والخروج بتشريع متكامل.