قالت دار الإفتاء المصرية إن الرفق بالحيوان يعد من القيم الأساسية في الإسلام ويظهر ذلك بوضوح خلال ذبح الأضاحي، حيث حرصت الشريعة على تقليل معاناة الحيوان وجعل معاملته تتم برحمة ورفق، مما يعكس روح الرحمة التي أرساها الدين لكل المخلوقات.

مبادئ الرفق بالحيوان

أضافت دار الإفتاء في فتوى لها أن الإسراع في عملية الذبح يعد من مبادئ الرفق بالحيوان، فلا يجوز أن يبقى الحيوان معلقًا أو معرّضًا للألم دون حاجة، إذ ينبغي أن تكون العملية سريعة لتقليل معاناة الحيوان، كما يجب تحضير السكين جيدًا قبل الذبح بحيث تكون حادة بما يكفي لتقليل الألم، ويجب أن تكون بعيدة عن الحيوان أثناء الإعداد للذبح، كما حذرت الفتاوى من ذبح أضحية أمام أخرى لما لذلك من تأثير نفسي على الحيوان وزيادة شعوره بالخوف والقلق.

أوضحت الدار أن من مظاهر الرفق الأخرى تقديم الماء للحيوان قبل الذبح ليشرب، وعدم سحبه أو إجباره على الحركة بعنف نحو مكان الذبح، فهذه التفاصيل الصغيرة تعكس روح الرحمة والرفق التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، وتؤكد على أن الحفاظ على كرامة الحيوان وراحته النفسية من القيم التي يحاسب الله الإنسان عليها.

تعاليم الإسلام

تابعت الدار أن تعاليم الإسلام تظهر أن التعامل مع الحيوان يجب أن يكون مبنيًا على الرحمة والرفق والاعتدال في كل الأحوال، لا سيما عند الذبح، مما يجعل شعيرة الأضحية ليست مجرد طقس ديني، بل أيضًا فرصة لتربية النفس على الرحمة ومراعاة حقوق الخلق كافة.