يحتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم الثلاثاء باليوم الثاني من البصخة المقدسة وهو يوم خاص في أسبوع الآلام حيث تتسم هذه الأيام بالخشوع والصمت الروحي ولا تُقام صلوات التجنيز للمتوفين تكريمًا لآلام المسيح وتفرد هذه الفترة بالطابع التأملي.
مواجهة المسيح مع قادة اليهود
يشهد هذا اليوم أحداثًا مركزية إذ شهد مواجهة المسيح لقادة اليهود أمام مجمع «السنهدرين» حيث استُوضح عن مصدر سلطاته وتعاليمه وبحسب تعاليم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يبدأ اليوم بمرور المسيح على شجرة التين التي جفت بعد لعنه لها في اليوم السابق كرمز للتحذير من الرياء والمظاهر الخادعة وتذكيرًا بأهمية الثمر الروحي الحقيقي بدل المظاهر الخارجية.
طبقًا لكتاب السنكسار الكنسي قضى المسيح بعد ذلك معظم النهار في الهيكل بالقدس مع تلاميذه مجيبًا عن أسئلتهم وموجهًا تعليماته حول الاستعداد ليوم القيامة والمجيء الثاني مستخدمًا أمثلة مثل الكرامين الأشرار وعرس ابن الملك كما واجه أسئلة الفريسيين والصدوقيين بذكاء مستعرضًا حكم الجزية وإثبات القيامة ومشيرًا إلى خراب الهيكل القادم مؤكدًا ضرورة الوعي الروحي والتحلي بالصلاح واليقظة الدائمة.
طقس الكنيسة في ثلاثاء البصخة
تتذكر الكنيسة حسب الاعتقاد المسيحي أنه مع اقتراب المساء غادر المسيح الهيكل متجهًا إلى بيت عنيا خارج القدس معبرًا عن عزمه بعدم العودة إلى الهيكل مرة أخرى مؤكدًا أن الخراب قادم إذا لم تُصلح القلوب وفق ما ورد في إنجيل متى «هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا».
يتميز هذا اليوم في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بصلاة محدودة للمتوفين دون رفع البخور مع قراءة إنجيل متى كاملًا ليتيح للمؤمنين التأمل في الأحداث والتعاليم الروحية التي ألقاها المسيح ويذكّرهم بالاستعداد الروحي واليقظة والتحلي بالصلاح في قلب أسبوع الآلام وما يمثله من درس للثبات على الإيمان والتحضير ليوم القيامة.

