أكدت دار الإفتاء أن العادات والتقاليد تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الأحكام الشرعية، بشرط توافقها مع نصوص الشريعة وعدم تعارضها معها، وأوضحت أن الفقه الإسلامي يعتمد على مصادر متعددة تشمل القرآن والسنة بالإضافة إلى العرف.

العادات والتقاليد

ذكرت دار الإفتاء في فتوى لها أن العادة تعني ما يعتاده الإنسان ويلازمه، بينما تُعرف اصطلاحًا بأنها ما استقر في النفوس نتيجة التكرار، وأشارت إلى أن العرف يُعتبر مرادفًا للعادة ويُستخدم كأساس للحكم الشرعي في العديد من المسائل التي تفتقر إلى نصوص واضحة.

استندت دار الإفتاء إلى أدلة شرعية تؤكد حجية العرف، منها قول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾، بالإضافة إلى القاعدة الفقهية «العادة محكمة»، التي تعني أن العرف يُعتمد عليه في حالة النزاع ويُبنى عليه الحكم

الفقه الإسلامي

أوضحت دار الإفتاء أن العمل بالعادات يتطلب الالتزام بعدة ضوابط، منها عدم مخالفتها لنصوص شرعية ثابتة، وألا تكون مبنية على باطل، كما يجب أن تكون مستمرة ومتكررة بين الناس، وأكدت أنه في حال وجود نص شرعي صريح، فإنه يُعتبر الأقوى ويجب الالتزام به.

أشارت إلى أن الفقهاء استخدموا العرف في العديد من القضايا الحياتية مثل تحديد النفقة وحدود المعاشرة وبعض المعاملات المالية، مما يعكس مرونة الشريعة وقدرتها على التكيف مع تطورات المجتمع.

شددت دار الإفتاء على أن اعتبار العادات يجب أن يتم في إطار منضبط يحقق مقاصد الشريعة ويحافظ على استقرار المجتمع.