حسمت دار الإفتاء الجدل حول حكم العمل في التطبيقات الإلكترونية التي تجمع بين المحادثات الصوتية والألعاب المراهنات، حيث أكدت أن هذا النوع من العمل غير جائز شرعًا لما يتضمنه من مخالفات لأحكام الشريعة الإسلامية.
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لمفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد أن العمل في هذه التطبيقات، سواء في شحن الرصيد الرقمي أو خدمة العملاء، يعد من التعاون على الإثم وهو أمر محرم شرعًا.
كما بينت أن الشريعة الإسلامية تحث على العمل والكسب الحلال بشرط أن يكون النشاط خاليًا من المحظورات، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، وبالقاعدة الفقهية التي تنص على أن الوسائل لها أحكام المقاصد، مما يعني أن الوسيلة إلى الحرام تُعتبر حرامًا
وأشارت الفتوى إلى أن هذه التطبيقات تتضمن محاذير عدة، أبرزها وجود محادثات غير منضبطة بين الرجال والنساء قد تحتوي على ألفاظ غير لائقة، وهو ما يخالف الضوابط الشرعية التي تبيح التواصل عند الحاجة فقط وبشروط محددة.
كما لفتت إلى أن الألعاب التي تعتمد على المراهنات المالية تُعد صورة من صور القمار المحرم شرعًا، لما تنطوي عليه من مخاطرة وأكل أموال الناس بالباطل، مؤكدة أن الفقهاء أجمعوا على تحريم الميسر بكافة أشكاله.
وأضافت الإفتاء أن غياب الرقابة على هذه التطبيقات يعرّض أموال المستخدمين للضياع، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة التي تحرص على حفظ المال.
وشددت دار الإفتاء على أن العمل في مثل هذه المنصات، بأي صورة كانت، لا يجوز شرعًا لما يتضمنه من إعانة مباشرة أو غير مباشرة على ممارسات محرمة.

