قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن زيادة أسعار البنزين في مصر بنسبة 17% تأتي في إطار خطة الحكومة لموازنة الاقتصاد وتقليل الأعباء على المواطنين، وأوضح أن مصر تستورد نحو 20 إلى 25% من احتياجاتها من الطاقة، مما يجعل التحكم في الأسعار المحلية أمرًا حساسًا لضمان استقرار الموازنة العامة.
وأضاف إبراهيم في تصريحات لبرنامج “الساعة 6” الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة الحياة، أن الأزمة الاقتصادية الحالية تتطلب تغيير الثقافة الاستهلاكية وترشيد الموارد، وأكد على أهمية مشاركة المواطن بشكل فعال في ضبط استهلاكه للطاقة والسلع، مع الالتزام بالإنتاج والعمل بجدية لتعزيز الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن دعم المنتج المصري وزيادة الإنتاج المحلي يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويساهم في تعزيز العملة الوطنية، وأكد على ضرورة ترسيخ ثقافة الإنتاجية والعمل المستمر، مثل تنظيم ساعات العمل والتقليل من الهدر في الكهرباء والموارد العامة، لضمان تحقيق أكبر استفادة اقتصادية من الجهود الفردية والحكومية معًا.
ولفت إلى أن تنفيذ هذه السياسات بشكل تدريجي يساعد المجتمع على التكيف مع التحديات الاقتصادية، ويخلق توازنًا بين قوى العرض والطلب، ويحد من المضاربات على السلع، وأكد أن نجاح أي استراتيجية اقتصادية يعتمد على وعي المواطنين وثقافتهم في التعامل مع الموارد والأزمات، وهو ما وصفه بالأساس لضمان استقرار الأسعار وتقليل التضخم.

