كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، عن تنفيذ عملية تضليل معقدة لإرباك القوات الإيرانية خلال مهمة عسكرية لإنقاذ طيارين أمريكيين بعد إسقاط طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية، وذلك خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.
أوضح راتكليف أن الخطة اعتمدت على إثارة البلبلة لدى القوات الإيرانية التي كانت تتعقب الطيارين بشكل مكثف، وبدأت العملية بعد سقوط طائرة عسكرية أمريكية في منطقة جبلية وعرة داخل إيران، حيث تمكن أحد الطيارين من النجاة سريعًا، بينما تأخر العثور على ضابط أنظمة التسليح.
اعتمدت الاستخبارات الأمريكية على نشر معلومات مضللة تفيد بالعثور على الطيار ونقله ضمن قافلة برية، بهدف تحويل تركيز القوات الإيرانية بعيدًا عن موقعه الحقيقي، وأسهمت هذه الخطة في إرباك عمليات البحث، ما أتاح للطيار الاختباء لأكثر من 24 ساعة داخل شق صخري على ارتفاع يقارب 7 آلاف قدم، رغم إصابته.
بعد تحديد موقعه باستخدام تقنيات متقدمة، تم نقل الإحداثيات إلى وزارة الدفاع والبيت الأبيض، لتبدأ عملية إنقاذ واسعة شاركت فيها قوات العمليات الخاصة بدعم جوي مكثف، وشملت العملية استهداف الطرق المحيطة لمنع اقتراب القوات الإيرانية، حيث أظهرت صور أقمار صناعية حفرًا كبيرة في طرق بمحافظة أصفهان، يُعتقد أنها نتيجة ضربات جوية لتعطيل الحركة.
تقدمت وحدات الكوماندوز تحت غطاء ناري دون الانخراط في اشتباكات مباشرة، في عملية وصفت بالدقيقة والمعقدة، وأشارت تقارير إلى أن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية ساهمت في نجاح المهمة، فيما أكد ترامب أن الطيار الذي تم إنقاذه كان مصابًا بجروح خطيرة، وأن العملية نفذت رغم اقتراب القوات الإيرانية من موقعه.
وصف الرئيس الأمريكي المهمة بأنها من العمليات النادرة، نظرًا لحجم المخاطر والتعقيدات، لافتًا إلى أنها جاءت بعد مهمة سابقة استغرقت سبع ساعات داخل الأجواء الإيرانية.

