في تقريره السنوي لعام 2025، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” عن استنفار شامل لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، مشيراً إلى أن ميزانيات الدفاع تجاوزت 1.4 تريليون دولار، وذلك في ظل تصاعد التهديدات من دول مثل روسيا والصين.

التقرير، الذي صدر من بروكسل، أكد أن التهديدات الأمنية لم تعد تقليدية، بل أصبحت عابرة للحدود، مما يتطلب استجابة فورية من الحلفاء لحماية مليار إنسان تحت مظلة “الناتو”.

كما أشار التقرير إلى أن روسيا تمثل التهديد الأكثر مباشرة، حيث سجل عام 2025 تصاعداً في انتهاكات المجال الجوي لدول الحلف، بالإضافة إلى أنشطة تخريبية وهجمات سيبرانية تستهدف استقرار الدول الأعضاء.

وفي سياق متصل، تم الإعلان عن عملية “حارس البلطيق” لتعزيز الوجود العسكري في منطقة بحر البلطيق، لحماية البنية التحتية الحيوية مثل كابلات البيانات وأنابيب الطاقة.

التقرير أوضح أيضاً أن الفضاء السيبراني أصبح جبهة قتال يومية، حيث تسعى جهات فاعلة إلى اختراق دفاعات الحلف، مما دفع “الناتو” لتبني نهج شامل لمواجهة التهديدات من جميع الاتجاهات.

كما تم التأكيد على أهمية التعاون مع الشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم تفعيل “خطة عمل الجوار الجنوبي” لتعزيز القدرات لمواجهة التحديات المشتركة.

التقرير يعكس تحول “الناتو” من تحالف عسكري تقليدي إلى مركز عالمي للابتكار الدفاعي، حيث يتم دمج التكنولوجيا الحديثة في استراتيجيات الدفاع لضمان التفوق في مواجهة التهديدات المتزايدة.