قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تمثل تحديًا كبيرًا يتجاوز الحروب السابقة، بما في ذلك الصراع الروسي الأوكراني، وأوضح أن الوضع معقد بسبب تأثيره على حركة المواد الأساسية والطاقة، مما يجعل الأزمة تشمل العديد من الدول.
وأضاف إبراهيم في تصريحات لبرنامج “الساعة 6” عبر قناة “الحياة”، أن المخاطر تتزايد بسبب عدم وضوح مسار الأحداث، حيث إن الأطراف الدولية المتورطة، بما في ذلك الجيش الأمريكي، لا تمتلك رؤية واضحة للخروج من المأزق، وتظل حسابات المواقف الدولية والإقليمية قابلة للتغيير.
وأشار إلى أن الأزمة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت تحركات الطاقة والمواد الغذائية والسلع الأساسية غير مستقرة، مما يؤدي إلى توقف خطوط الإنتاج في بعض المصانع وتقليص حجم العمالة وزيادة معدلات البطالة والهجرة غير الشرعية.
وأوضح أن الضغوط الاقتصادية لا تقتصر على الشرق الأوسط، بل تشمل الولايات المتحدة وأوروبا، حيث ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 39% في فترة قصيرة، مما يرفع معدلات التضخم ويقلل من القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤثر على خطط الحكومات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، لافتًا إلى أن المستوطنين في تل أبيب يشعرون بتأثير الحرب المباشر، مما يدفعهم إلى التخوف من المستقبل والاتجاه إلى الهجرة، مما يزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية.
وأكد على أن أي تدخل عسكري أو سياسات تصعيدية إضافية لن تحقق أي ربح، حيث إن الحرب الحالية تضع الجميع في موقف خاسر، ولم تحقق أهدافها المعلنة حتى الآن، سواء فيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني أو التحكم في الملف النووي، موضحًا أن استمرار الأزمة يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي، ويجعل جميع الأطراف مضطرة لإعادة تقييم مواقفها لتجنب خسائر أكبر.

