قدمت إيران ردًا تفاوضيًا من 10 نقاط في إطار جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لمصادر رسمية أمريكية ووكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
مفاوضات تحت ضغط التصعيد
تدور المحادثات حول اتفاق مرحلي يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا، يليه تفاوض على اتفاق شامل لإنهاء الحرب، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة تبدو محدودة، حيث هدد ترامب بشن ضربات واسعة على البنية التحتية المدنية في إيران في حال فشل المفاوضات.
من جانبها، حذرت طهران من أنها سترد باستهداف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج، مما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع إقليميًا.
نقاط الخلاف الرئيسية
تشير مصادر مطلعة إلى أن الخلاف الجوهري يتمحور حول طبيعة الاتفاق، حيث تصر إيران على إنهاء دائم للحرب، بينما يسعى الوسطاء لصياغة ضمانات تربط وقف إطلاق النار باتفاق نهائي.
يتضمن المقترح الإيراني عدة مطالب رئيسية، منها رفع العقوبات الأمريكية والدولية، وتعويضات لإعادة الإعمار، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر بروتوكول خاص، وربط إنهاء الحرب في إيران بوقف العمليات في جبهات أخرى.
موقف واشنطن وتل أبيب
اعتبر ترامب أن المقترح الإيراني خطوة مهمة لكنها غير كافية، مشيرًا إلى أن تمديد المهلة غير مرجح، وأكد على ضرورة تسليم إيران كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب والتعهد بعدم استئناف التخصيب.
كما أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحفظه على التوصل إلى وقف إطلاق نار، محذرًا من تداعياته، وفقًا لمصادر إسرائيلية.
العقبة الأكبر أمام التوصل إلى تسوية
تجري هذه المفاوضات في ظل تصعيد عسكري متواصل وضغوط سياسية متزايدة على جميع الأطراف، ويظل التباعد في الشروط، خاصة بين هدنة مؤقتة واتفاق شامل، العقبة الأكبر أمام التوصل إلى تسوية.
ومع اقتراب انتهاء المهلة، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، إما اتفاق يفتح الباب لخفض التصعيد، أو مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود إيران.

