كشف الكاتب الدكتور محمد إبراهيم طه، مقرر لجنة السرد الروائي والقصصي بالمجلس الأعلى للثقافة، عن خطة العمل للفترة المقبلة والتي ستبدأ خلال أيام، حيث تتكون كل لجنة من خمسة عشر كاتبًا وناقدًا تتنوع أعمارهم واتجاهاتهم وأجيالهم.

وأضاف طه، في تصريحات له، أنه يسعى مع زملائه في لجنة السرد إلى إعادة ضبط المشهد السردي في مصر، دون انحياز لنوع سردي على حساب آخر، مشيرًا إلى أن المقولة التي أطلقها الراحل الدكتور جابر عصفور حول زمن الرواية أدت إلى اهتمام مبالغ فيه بالرواية، مما تسبب في إغراق سوق النشر بالكتابة الروائية وجفاف الكتابة القصصية، وهو ما يهدد بموت القصة القصيرة.

وعن الحلول المقترحة، قال طه إن الحل يكمن في مجموعة من الآليات، بعضها واضح وبعضها يمكن الاتفاق عليه بين أعضاء اللجنة، والبعض الآخر يتعلق بمطالب يمكن الحصول عليها من المجلس الأعلى للثقافة ومن وزارة الثقافة.

أولاً، يجب اكتشاف المواهب الحقيقية في الكتابة السردية في القاهرة والأقاليم، وتشجيعهم وتقديم الدعم الأدبي والفني لهم.

ثانيًا، ينبغي تخصيص جوائز أدبية للقصة القصيرة لتشجيع الكتاب الذين تراجعت كتابتهم القصصية لصالح الرواية، وإعادة جائزة يوسف إدريس للقصة القصيرة.

ثالثًا، يجب إلقاء الضوء على الإنجاز القصصي لكتاب القصة القصيرة من الأجيال السابقة، وعقد ندوات تناقش تطورها وملامحها.

رابعًا، يجب أن تكون لجان التحكيم في الجوائز مفرزة حقيقية، تستند إلى معايير فنية صارمة.

خامسًا، يجب المطالبة بعودة مؤتمر الرواية ومؤتمر القصة القصيرة الذي توقف منذ سنوات.

وأكد محمد إبراهيم طه أن هذه الآليات ستسهم في ضبط المشهد السردي، وستعيد الوجه المتألق للمجلس الذي كان مقصداً لكل الكتاب، والذي يتعرض لمؤامرات من كيانات أدبية في الظاهر وداعشية في الباطن.