ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، حيث تم التباحث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

حضر الاجتماع من الجانب المصري عدد من الوزراء، منهم الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية، وأحمد كجوك، وزير المالية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، وجوهر نبيل، وزير الشباب، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية، والسفير أحمد نهاد عبداللطيف، سفير مصر في المغرب.

كما حضر الاجتماع من الجانب المغربي ناصر بوريطة، وزير الشئون الخارجية، ونادية فتاح، وزيرة الاقتصاد، ونزار بركة، وزير التجهيز، وأحمد البواري، وزير الفلاحة، ورياض مزور، وزير الصناعة، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب، وكريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، والسفير محمد آيت وعلي، سفير المغرب في مصر، وعدد من المسؤولين الحكوميين.

في بداية الاجتماع، أعرب مدبولي عن سعادته باستقبال أخنوش في العاصمة الجديدة، ناقلاً تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الملك محمد السادس، وتمنياته للمغرب بالتقدم والنجاح.

كما ثمن مدبولي العلاقات التاريخية بين الشعبين والقيادتين، مؤكدًا أن الاجتماع يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وأشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمغرب بدأت منذ عام 1957، وشهدت تنسيقًا مستمرًا في الملفات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في كلا البلدين.

وأشاد بموقف المغرب الداعم لمصر في ثورة 30 يونيو 2013، ودعم جهود التحول الديمقراطي ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى تأسيس جمعية التعاون والصداقة المصرية المغربية عام 2017 لتعزيز العلاقات الثنائية.

وأكد مدبولي أن الروابط الشعبية والمصالح المشتركة تعزز فرص بناء شراكة استراتيجية بين مصر والمغرب، مشددًا على أهمية التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن توقيع الاتفاقيات خلال هذه الزيارة يأتي في وقت دقيق يتطلب تعزيز التعاون لمواجهة التوترات الجيوسياسية وتأمين حركة التجارة والاستثمار.

وأكد أن توسيع التعاون بين مصر والمغرب يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية التنسيق في مواجهة التحديات، بما يعزز من قدرة البلدين على حماية مكتسباتهما الاقتصادية.

وفي كلمته، قال مدبولي إن توقيع حزمة من الاتفاقيات يعكس نقلة نوعية في التعاون الثنائي، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التكامل الاقتصادي وتبادل المنافع والخبرات.

كما أشار إلى أهمية الاتفاقيات في تعزيز التعاون الاستثماري وتيسير حركة رؤوس الأموال، بما يسهم في تحقيق العدالة الضريبية وتذليل العقبات أمام المستثمرين.

وأكد أن هذه الاتفاقيات تتماشى مع جهود الحكومة المصرية لتهيئة بيئة أعمال محفزة للاستثمارات، وجذب القطاع الخاص للمشاركة في النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن التعاون في مجالات الطاقة والصحة والزراعة والإسكان يعكس أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة.

كما أكد مدبولي أن الاتفاقيات في مجالات الثقافة والشباب والسياحة تعزز من العلاقات الإنسانية بين الشعبين، مشددًا على أهمية التعاون في مجالات التدريب الدبلوماسي والحوكمة.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تتطلع إلى تحقيق طفرة في حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة مع المغرب.

من جانبه، عبر أخنوش عن سعادته بتواجده في القاهرة، مؤكدًا أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأشار إلى أن انعقاد اللجنة يعكس طموح قيادتي البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي.

وأكد أن الاجتماع يمثل إعلانًا سياسيًا يؤسس لشراكة استراتيجية قوية بين المغرب ومصر، مشددًا على ضرورة زيادة حجم المبادلات التجارية.

كما أشار إلى أهمية تطوير الربط اللوجستي بين الموانئ، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة.

وأكد على أهمية الثقافة كركيزة أساسية للعلاقات المغربية المصرية، داعيًا إلى تعزيز التعاون في مجالات الفنون والتراث.

واختتم أخنوش كلمته بتجديد الشكر لمدبولي، معربًا عن تطلعه لتحقيق تطلعات الشعبين من خلال هذه الدورة.

وخلال الاجتماع، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، على ضرورة تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأشار إلى أهمية استثمار آلية اللجنة في تعزيز التعاون بين البلدين.

كما أكد ناصر بوريطة، وزير الشئون الخارجية المغربي، على أهمية تعزيز التقارب الاستراتيجي مع مصر.

واختتم الاجتماع بمناقشة عدد من الأمور التي من شأنها توطيد العلاقات التجارية المشتركة، بما يعزز فرص الاستثمار بين البلدين.