في ظل تزايد التساؤلات حول سداد القروض، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب، يتجه بعض الدائنين إلى ربط الديون بمعايير مختلفة لضمان حقوقهم، مما يثير جدلًا قانونيًا حول مشروعية هذا الاتجاه.
قال محمود جمال المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة إن القانون حسم الجدل وأكد أن القرض يُرد بمثله نقدًا، وأي شرط يربطه بالذهب يُعتبر باطلًا، مع التزام المدين برد ذات المبلغ دون زيادة أو نقصان.
القرض يرد بنفس القيمة والعملة
أضاف جمال في تصريحات لـ«الوطن» أن عقد القرض في القانون المدني يقوم على التزام المقترض برد نفس المبلغ الذي حصل عليه، سواء من الأشخاص الطبيعيين أو البنوك أو جمعيات التمويل، وهو ما يُعرف برد المثل، دون زيادة أو ربط بسعر الذهب أو أي سلعة أخرى، حتى مع تغير قيمة العملة.
أوضح أن اشتراط رد القرض بما يعادله ذهبًا يُعتبر شرطًا غير صحيح قانونًا، لأنه يُخالف طبيعة العقد ويدخل عنصر الجهالة، ما قد يؤدي إلى بطلان هذا الشرط مع بقاء العقد صحيحًا.
القانون لا يقر سوى الالتزامات المحددة وقت التعاقد
وأشار إلى أن القانون لا يقر سوى الالتزامات المحددة وقت التعاقد، وأن أي اتفاقات عرفية مخالفة لا يُعتد بها أمام القضاء، مؤكدًا أن الحل الصحيح هو الالتزام برد القرض بنفس قيمته النقدية فقط.

