كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، عن أرقام وإحصاءات مروعة تعكس واقعًا إنسانيًا معقدًا في الأراضي الفلسطينية. البيان الذي نشر عبر صفحة المرصد الرسمية على فيسبوك، أشار إلى أن الوضع يتفاقم بفعل القصف والحصار، مما يهدد مستقبل جيل كامل.

أوضح المرصد أن إجمالي عدد الشهداء بلغ نحو 72 ألفًا و289 شهيدًا، بينهم 21 ألفًا و283 طفلًا، أي ما يعادل 30% من الضحايا. كما أشار إلى أن من بين هؤلاء، ألف و29 طفلًا دون العام الأول، و5 آلاف و31 طفلًا دون سن الخامسة، بالإضافة إلى 450 رضيعا.

عدد الجرحى والمصابين

أكد المرصد أن عدد الجرحى وصل إلى 172 ألفًا و40 جريحًا، منهم 44 ألفًا و486 طفلًا. تنوعت إصابات الأطفال بين المؤقتة والدائمة، حيث سجلت الإصابات الدائمة نحو 10 آلاف و500 طفل، بما في ذلك ألف حالة بتر أطراف، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب الأطفال بشكل خاص.

الموت الصامت في غزة

أشار الأزهر إلى تفاقم ما وصفه بالموت الصامت نتيجة الجوع والبرد وانهيار المنظومة الصحية. بلغ عدد المفقودين تحت الأنقاض نحو 9 آلاف و500 شخص، معظمهم من الأطفال والنساء. توفي 157 طفلًا بسبب الجوع، و25 طفلًا بسبب البرد داخل خيام النزوح، بينما يحتاج نحو 4 آلاف طفل إلى إجلاء طبي فوري، في ظل تدمير أو تضرر 94% من المرافق الصحية.

أزمة التغذية الحادة والنزوح

ذكر مرصد الأزهر أن قطاع غزة يشهد أزمة حادة في التغذية، حيث تم إدخال 3 آلاف و700 طفل لتلقي العلاج من سوء التغذية خلال فبراير 2026، من بينهم 600 حالة حرجة جدًا. كما يوجد نحو 31 ألف طفل مهددين بالموت نتيجة سوء التغذية الحاد، بالتزامن مع نزوح نحو 1.4 مليون شخص، بينهم مئات الآلاف من الأطفال.

تجهيل متعمد ومحو للمستقبل الدراسي

أثبت الأزهر إحصائيًا أن العملية التعليمية تعرضت لانهيار واسع، حيث حرم نحو 700 ألف طالب من التعليم خلال العام الدراسي 2025/2026، نتيجة تدمير 179 مدرسة حكومية، بالإضافة إلى تضرر 100 مدرسة تابعة للأونروا.

نزوح واعتقالات وتعليم مستهدف

أشار المرصد إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية لا تقل خطورة، حيث نزح نحو 12 ألف طفل بسبب العمليات العسكرية. سجل استشهاد 120 طالبًا وإصابة 831 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال ألف و655 طفلًا منذ أكتوبر 2023، من بينهم 600 طفل خلال عام 2025 فقط، مع بقاء 350 طفلًا قيد الاعتقال حتى مارس 2026 في ظروف وصفت بالقاسية.