أكدت وزارة الأوقاف أن الاحتفاء باليوم الدولي للضمير مع يوم الطفل الفلسطيني، الذي يوافق الخامس من أبريل، يعكس أهمية حماية الأطفال وصون حقوقهم، حيث يمثلون أمل الحاضر وصناع المستقبل.
يأتي إحياء اليوم الدولي للضمير تنفيذًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 2019، والذي يهدف إلى تعزيز ثقافة السلام وترسيخ قيم الرحمة والتسامح، مع التأكيد على أهمية استحضار الضمير الإنساني في مواجهة الأزمات والصراعات، بما يسهم في بناء عالم أكثر عدلًا وإنسانية.
تشير الوزارة إلى أن معاناة الطفل الفلسطيني تمثل اختبارًا حقيقيًّا لضمير العالم، حيث تكشف الأحداث عن حجم التحديات الإنسانية التي تواجه الأطفال في مناطق الصراع، مما يتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان حمايتهم وتوفير سبل الرعاية الصحية والتعليمية والنفسية لهم.
في هذا السياق، تثمن وزارة الأوقاف الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وخاصة ما قدمته من نموذج إنساني رفيع في رعاية الأطفال الفلسطينيين، ومن ذلك استضافة عدد كبير من الأطفال الخدّج الذين تم إجلاؤهم من مستشفى الشفاء بقطاع غزة خلال الأحداث، حيث وفرت لهم مصر الرعاية الطبية الكاملة حتى تحسنت حالتهم الصحية، مما يجسد القيم الأصيلة للدولة المصرية وحرصها على أداء دورها الإنساني.
تلفت الوزارة إلى ما حملته مشاهد لمّ شمل عدد من هؤلاء الأطفال بأسرهم بعد فترة علاجهم من دلالات إنسانية عميقة، تؤكد أن إنقاذ حياة طفل هو إحياء لقيم الرحمة في ضمير الإنسانية، مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى: {ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}
تؤكد وزارة الأوقاف أن رعاية الأطفال وحمايتهم من ويلات الصراعات واجب ديني وإنساني، حيث دعا الإسلام إلى الرحمة بالصغار والعناية بهم، فقال سيدنا النبي ﷺ: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، وهو ما يرسخ قيمة الضمير الحي الذي لا يغفل عن معاناة الضعفاء
كما تدعو الوزارة إلى استلهام هذه المناسبة في ترسيخ قيم الرحمة في المجتمعات، وتنشئة الأجيال على احترام حق الحياة، ونبذ العنف، ودعم كل الجهود الرامية إلى حماية الطفولة، بوصف ذلك واجبًا أخلاقيًّا تشترك فيه المؤسسات والأفراد.
توجه وزارة الأوقاف أبناءها من الأئمة والخطباء إلى استثمار هذه المناسبات في تعزيز الوعي بقيم الرحمة الإنسانية، والتأكيد أن بناء الإنسان لا يتحقق إلا ببناء الضمير، وأن المجتمعات التي تحافظ على إنسانيتها هي التي تجعل حماية الطفل أولوية لا تقبل التأجيل.
تجدد الأوقاف تأكيدها استمرار دورها الدعوي والتوعوي في دعم القيم الإنسانية النبيلة، وتعزيز الوعي المجتمعي في كل القضايا، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على الرحمة والتكافل واحترام الإنسان.

