أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن بر الوالدين يعد من أعظم القربات وأفضل الأعمال عند الله تعالى بعد الصلاة في وقتها، وأوضح أن هذا المعنى مستند إلى نصوص واضحة من السنة النبوية الشريفة.

أفضل الأعمال

أشار المركز إلى أن النبي ﷺ أوضح ترتيب أفضل الأعمال عندما سُئل عن ذلك، حيث جاءت الصلاة على وقتها أولًا، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله، مما يعكس مكانة هذا الخلق في ميزان الإسلام، ويؤكد أن الإحسان إلى الوالدين هو عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه.

أضاف المركز أن بر الوالدين يشمل جميع صور الإحسان إليهما، مثل الطاعة بالمعروف، ولين القول، وخفض الجناح، والرعاية الصحية والنفسية، والإنفاق عليهما عند الحاجة، والدعاء لهما أحياء وأمواتًا، مشيرًا إلى أن هذه المعاني تتفق مع قول الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، مما يدل على اقتران حق الوالدين بحق الله عز وجل

ضرورة الإحسان إلى الوالدين

لفت المركز إلى أن الشريعة الإسلامية أكدت على ضرورة الإحسان إلى الوالدين حتى في حال اختلاف الدين، مشددًا على أن حسن المعاملة والبر لا يسقطان إلا إذا طُلب من الابن معصية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾

أوضح المركز أن بر الوالدين لا يقتصر على حياتهما فقط، بل يمتد بعد وفاتهما من خلال الدعاء لهما، وصلة رحمهما، والصدقة عنهما، مؤكدًا أن ذلك من تمام الوفاء ورد الجميل.

أكد المركز أن بر الوالدين هو طريق للفلاح في الدنيا والآخرة، وسبب لنيل رضا الله تعالى، داعيًا إلى ترسيخ هذه القيم في نفوس الأبناء لما لها من أثر عظيم في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.