يواصل مجلس الشيوخ اليوم مناقشة المواد المتبقية من مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المقدم من الحكومة بعد الموافقة على 48 مادة خلال جلسة الأمس حيث تم رفع الجلسة لاستئناف الأعمال اليوم بحضور ممثلي الحكومة.
تستكمل المناقشات بحضور المستشار هاني حنا وزير شؤون المجالس النيابية والدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة وذلك في إطار استكمال النظر في الصياغات التشريعية المنظمة لعمل الجهاز وآليات ضبط الأسواق.
الإطار الدستوري لفلسفة القانون
كشف تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار أن مشروع القانون يستهدف تعزيز الإطار الدستوري المنظم للنشاط الاقتصادي بما يضمن بيئة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص مع تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات التي تخل بالمنافسة العادلة اتساقًا مع المبادئ الدستورية المنظمة للاقتصاد.
أشار التقرير إلى أن فلسفة التعديل تقوم على تطوير أدوات الحوكمة الرقابية في سوق المنافسة بحيث لا يقتصر الدور على الإطار التنظيمي التقليدي بل يمتد إلى نظام رقابي أكثر مرونة وفاعلية قادر على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحديثة.
تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة
أوضح التقرير أن المشروع يمنح جهاز حماية المنافسة صلاحيات أوسع من بينها تفعيل آليات جزاءات مالية ذات طابع إداري بما يتيح سرعة التعامل مع المخالفات السوقية وتحقيق قدر أعلى من الردع دون الاعتماد الكامل على المسار الجنائي.
أضاف التقرير أن التشريع المقترح يعزز مبدأ الحياد التنافسي عبر إنشاء آلية مؤسسية جديدة لدعم سياسات المنافسة بما يضمن عدم منح امتيازات غير مبررة لأي أطراف داخل السوق ويحقق عدالة المنافسة بين الكيانات الاقتصادية المختلفة.
اختتم التقرير بالتأكيد على أن المشروع يمثل خطوة نحو بناء منظومة متكاملة لحماية المنافسة تسهم في رفع كفاءة الأسواق ودعم مناخ الاستثمار وترسيخ قواعد الشفافية بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تنمية اقتصادية أكثر استدامة وتوازنًا.

