أجاب الدكتور أسامة فخري الجندي، عالم بوزارة الأوقاف، على تساؤل حول الفرق بين شكر الإنسان للإنسان وشكر الله لعباده، موضحًا أن شكر الإنسان قد يظهر في كلمات طيبة أو ابتسامة أو اعتراف بالفضل، بينما شكر الله يأتي في صور أعظم وأوسع.
شكر الله للعبد يظهر في صور متعددة
أوضح الجندي، خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن شكر الله يظهر في صور متعددة، منها الرحمة والنور والبركة والهداية والتوفيق ومضاعفة الأجر، مشيرًا إلى أن شكر الإنسان يكون على قدر معرفته المحدودة، بينما شكر الله يكون على قدر كرمه، وخزائن الله لا تنفد.
أضاف أن شكر الإنسان قد يُنسى أو ينقطع، لكن شكر الله محفوظ ومُسجل، مستشهدًا بقوله تعالى: «فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه»، أي لا جحود ولا إنكار لما يقدمه العبد من عمل صالح
الأعمال محفوظة ومرصودة عند الله
أشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قال: «وإنا له كاتبون»، أي أن الأعمال محفوظة ومرصودة عند الله، لا تتبدل ولا تتغير، مؤكدًا أن أثر هذا الحفظ يظهر في الدنيا والآخرة، وأن الإنسان سيرى أثر عمله بنفسه كما في قوله تعالى: “فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره”
أكد أحد علماء وزارة الأوقاف أن من عوامل حفظ النعم وعدم زوالها أن يستخدم الإنسان ما أنعم الله به عليه في الخير، وأن يوجه هذه النعم لما فيه استقرار الأسرة والمجتمع والوطن وزيادة الصلاح، مشددًا على أن هذا من أعظم صور شكر النعم التي تؤدي إلى دوامها وبركتها.

