أجاب الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، على سؤال حول حكم ترويع الناس حتى لو كان ذلك على سبيل المزاح، موضحًا أن هذه المسألة لها أصل واضح في السنة النبوية.
أشار خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، إلى واقعة حدثت مع الصحابة أثناء سفرهم، حيث أخذ بعضهم نبل أحد الصحابة وهو نائم، وعندما استيقظ فزع لعدم العثور عليه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب ضحكهم، فأخبروا أنه كان مزاحًا، فبيّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أهمية هذا الموقف.
وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا»، مشددًا على أن هذه الكلمة يجب أن تُحفظ ويتعلمها الجميع، كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً
وأضاف أن الحديث جاء في سياق المزاح، رغم عدم وجود قصد للإيذاء، ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الفعل، مما يدل على خطورة ترويع الآمنين حتى لو كان بدافع الضحك.
كما أكد أن نعمة الأمن من أعظم النعم التي لا يجوز المساس بها، وأنه لا يصح لأي إنسان أن يُخيف غيره أو يُدخل عليه الفزع بأي صورة، حتى لو كان ذلك على سبيل المزاح، لما في ذلك من اعتداء على شعور الآخرين وإيذاء نفسي لا يقره الشرع.

