في المكتب البيضاوي، خلال الأسبوع الثالث من الحرب الإيرانية، أبلغ مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تراجع الدعم العام للعملية العسكرية، وفقًا لاستطلاعات أعدها توني فابريزيو، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الأسواق المالية.

كما أظهرت التقارير زيادة في الخسائر العسكرية، بما في ذلك مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، مما عمق الانتقادات داخل القاعدة السياسية المؤيدة لترامب.

تحذيرات من داخل البيت الأبيض

حذرت رئيسة الموظفين سوزي وايلز ومستشارون آخرون من أن استمرار الحرب قد يهدد مستقبل ترامب السياسي، داعين إلى مزيد من الشفافية في تقييم تداعيات الحرب، وفقًا لتقرير لمجلة «تايم» الأمريكية.

في المقابل، تلقى ترامب تقارير يومية عن النجاحات العسكرية، مؤكدًا أن الحملة تمثل فرصة لإثبات قيادته، لكنه واجه تحديات في تحقيق نصر حاسم دون الانزلاق إلى حرب طويلة.

تأثيرات على الاقتصاد العالمي

مع تصاعد التوتر، بدأت الحرب تؤثر على الاقتصاد العالمي، حيث ساهمت التطورات في اضطراب أسواق الطاقة، خاصة مع تهديدات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

في خطابه للأمة، حاول ترامب تقديم الحرب على أنها تحقق تقدمًا، مؤكدًا أن العمليات تقترب من نهايتها، مع التلويح بتصعيد إضافي إذا لزم الأمر، مشددًا على أن إيران تتجه نحو التفاوض تحت الضغط العسكري.

ردود فعل غير متوقعة

واجهت الإدارة الأمريكية مفاجآت ميدانية، حيث جاء الرد الإيراني واسعًا وغير متوقع، مما أدى إلى إعادة تقييم داخل البنتاجون، حيث أظهرت التقديرات أن العمليات العسكرية لم تحقق الأهداف الاستراتيجية الكبرى.

أهداف الحرب

تشير التقديرات إلى أن العملية أسفرت عن تدمير جزء كبير من القدرات الصاروخية الإيرانية، لكن الأهداف الأوسع، مثل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لا تزال بعيدة المنال.

يواجه ترامب تحديًا داخليًا متصاعدًا، يتمثل في الموازنة بين إنهاء الحرب سريعًا أو الاستمرار لتحقيق مكاسب عسكرية كافية، وتشير مصادر داخل الإدارة إلى أنه يبحث عن مخرج يتيح له إعلان النصر دون الانجرار إلى مستنقع طويل الأمد.

تعتمد الاستراتيجية الأمريكية على مفهوم الضربة السريعة، إلا أن الرد الإيراني الواسع أظهر أن هذا الافتراض قد لا يكون دقيقًا، مما يزيد من تعقيد الوضع على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية.