ناقشت لجنة التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور نبيل دعبس، اليوم الأحد، مقترحًا مقدمًا من الدكتورة غادة البدوي، أمين سر اللجنة، بشأن إعداد خريطة وطنية للمهارات والوظائف المستقبلية، بهدف تحقيق التوافق بين نظم التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

ردم الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل

شهد الاجتماع، الذي حضره ممثلون عن الحكومة، عرضًا تفصيليًا من الدكتورة غادة البدوي للمقترح الموجه إلى عدة وزارات، منها التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والعمل. أوضحت البدوي أن سوق العمل العالمي يشهد تحولات هيكلية سريعة نتيجة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

أكدت البدوي أن هذه التحولات تشمل متطلبات التحول البيئي وسياسات الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري، مما يستدعي إعادة صياغة نظم التعليم والتدريب لضمان جاهزية القوى العاملة للتعامل مع الوظائف الجديدة والمتغيرة.

أشارت إلى أن إعداد خريطة وطنية للمهارات والوظائف المستقبلية يمثل أداة تخطيط استراتيجية لرصد التحولات المتوقعة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتحديد الوظائف المستقبلية والمهارات المطلوبة، مما يسهم في دعم سياسات التعليم والتدريب وتعظيم الاستفادة من الاستثمار في رأس المال البشري.

الخريطة المُقترحة مرجعية أساسية لصُناع السياسات

أضافت أن الخريطة المقترحة ستشكل مرجعية أساسية لصناع السياسات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، مما يساعد في توجيه الطلاب نحو مسارات تعليمية ومهنية أكثر واقعية، ورفع معدلات التشغيل، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين تنافسية القوى العاملة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

اختتمت اللجنة مناقشاتها بالتأكيد على أهمية المقترح، في ضوء ما تضمنه من مبررات وأهداف وأثر متوقع، تمهيدًا لدراسته بشكل موسع وإحالته للجهات المختصة، بما يدعم اتخاذ ما يلزم من إجراءات تنفيذية نحو تطوير منظومة التخطيط للمهارات والوظائف المستقبلية في مصر.