في الساعات الأولى من الفجر، أبلغت تقارير دولية عن وجود آلاف السفن عالقة في مضيق هرمز، حيث يعاني البحارة من ظروف صعبة نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة، وفقًا لمصادر في الاتحاد الدولي لعمال النقل.
تقدر التقارير عدد السفن العالقة بنحو ألفي سفينة، تحمل على متنها عشرات الآلاف من البحارة الذين يواجهون حالة من الانتظار القسري، حيث تشير البيانات إلى اضطراب في حركة الملاحة، بينما يعاني البحارة من العزلة ونقص الإمدادات.
على متن هذه السفن، تتدهور الحياة اليومية، حيث يتم تقنين مياه الشرب وتحديد الوجبات بدقة، ويعتمد بعض البحارة على حلول بدائية مثل مياه التكييف أو صيد الأسماك لتأمين الغذاء، بينما يتعرضون لتهديدات من انفجارات بعيدة وطائرات مسيرة.
أفادت مصادر بأن عددًا من البحارة لقوا حتفهم على متن السفن، لكن لم تُكشف تفاصيل عن أسباب الوفاة، مما يزيد من قلق الأسر حول مصير ذويهم.
تظهر رسائل متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي معاناة البحارة، حيث يصف بعضهم أنفسهم بأنهم محتجزون، ويعبر آخرون عن مخاوفهم من نفاد الإمدادات، مما يبرز الطابع الإنساني للأزمة.
تتزايد التساؤلات حول دور شركات الشحن، حيث تشير تقارير إلى استمرار بعض السفن في العمل رغم المخاطر، مما يضع البحارة في موقف هش، ويتحمل أصحاب الشركات مسؤولية مباشرة عن سلامة الطواقم.
رغم التحذيرات، تبقى عمليات الإجلاء بطيئة ومعقدة بسبب حساسية المنطقة عسكريًا وصعوبة التنسيق بين الأطراف المختلفة، بينما تسعى منظمات دولية ونقابات عمالية للتواصل مع البحارة وجمع بيانات عن أوضاعهم، إلا أن الجهود لا تزال محدودة مقارنة بحجم الأزمة.
يؤكد ناثان سمث، مفتش في الاتحاد الدولي لعمال النقل، على ضرورة وجود آلية واضحة لدعم عائلات البحارة وتعويضهم في حال حدوث أي خطأ، مشددًا على أهمية حماية البحارة العاملين على متن السفن.

