أكد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أهمية توريد البترول الليبي لمصر في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق يأتي ضمن إجراءات استراتيجية تهدف لضمان استقرار إمدادات الطاقة في ظل الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح قورة، في بيان، أن الأزمات المتتالية في الشرق الأوسط وتداعيات الحرب الجارية بالمنطقة أثرت بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز عالميًا، كما أدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والطاقة، مما دفع العديد من الدول لتعديل سياساتها الاستراتيجية في هذا المجال.

وأشار إلى أن مصر، إدراكًا لحساسية الوضع، وضعت حزمة من الخطط لترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة الاستخدام في مختلف القطاعات، بما يسهم في حماية السوق المحلية من أي تقلبات خارجية محتملة.

وأضاف قورة أن تنويع مصادر الإمداد كان أحد المحاور الأساسية التي اعتمدتها الدولة، حيث ركزت على التعاون مع الدول المجاورة مثل ليبيا لضمان وصول الإمدادات البترولية بشكل مستمر ومنتظم.

وأشاد قورة بالخطوة الاستراتيجية التي اتخذتها مصر باللجوء إلى الجوار الليبي لتأمين إمدادات الطاقة، معربًا عن ترحيبه الكبير بتجاوب الشعب الليبي وتعليقاتهم الإيجابية التي عبرت عن دعمهم لمصر في هذا التوقيت الحساس، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ويعزز من قدرات مصر على مواجهة تحديات سوق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن حصول مصر على النفط من ليبيا يتم وفق أسعار الأسواق وليس كمساعدة أو معونة، بل وفق عقود تجارية.

ولفت قورة إلى أن التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين يمثل ركيزة أساسية في مواجهة أي تأثيرات سلبية للأزمات العالمية، مؤكدًا أن مصر مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات لضمان استقرار الأسواق المحلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

واختتم قورة بيانه بتأكيده أن الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدولة تأتي في إطار رؤية شاملة لضمان أمن الطاقة وتحقيق استقرار الأسعار، مع الحرص على استدامة النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على أي مصدر وحيد للطاقة، مشددًا على أن توريد البترول الليبي لمصر يعزز من مرونة الدولة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.