قالت هدى سالم، استشاري العلاقات الأسرية، إن قرار إنهاء علاقة طويلة، سواء كانت خطوبة أو زواج، لا يأتي بشكل مفاجئ، بل هو نتيجة تراكمات ومراحل نفسية يمر بها الطرف الذي يقرر الانسحاب، وأوضحت أن فكرة المفاجأة خادعة، حيث إن الشخص الذي يقرر عدم الاستمرار غالبًا ما يصل إلى هذا القرار تدريجيًا بعد مشاعر متراكمة.
وأضافت سالم، خلال استضافتها في برنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” المذاع على شاشة “CBC”، أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الشخص الذي يهدد بالرحيل، بل في الشخص الذي اتخذ القرار داخليًا وبدأ في تنفيذه دون مصارحة، مشيرة إلى أن التهديد غالبًا ما يكون جرس إنذار لمحاولة لفت الانتباه قبل الوصول لمرحلة الانسحاب الكامل، وأكدت أن العلاقات لا تنهار فجأة بل تمر بمراحل من الفتور التدريجي.
وأشارت سالم إلى أن هناك مؤشرات واضحة تسبق قرار الانفصال، تبدأ بانخفاض معدلات التواصل والاهتمام، ثم تتطور إلى التباعد الجسدي والعاطفي، وهو ما وصفته بـ”الكارثة” داخل الحياة الزوجية، حيث يؤدي إلى برود المشاعر، لافتة إلى أن تجاهل تفاصيل حياة الشريك وعدم مشاركته يومه أو مشاعره يمثل اعترافًا ضمنيًا بالانسحاب من العلاقة، وأكدت أن الصمت الزوجي يعد من أخطر العلامات التي تدل على بداية النهاية.
وأوضحت استشاري العلاقات الأسرية أن الوصول لهذه المرحلة غالبًا ما يكون نتيجة أسباب متراكمة يجب التوقف عندها وفهمها، سواء كانت بسبب إهمال أحد الطرفين أو محاولات فاشلة للإصلاح، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يلجأون للبحث عن الاهتمام خارج العلاقة نتيجة فقدانه داخلها، وهو ما يفسر لجوء البعض للانفصال أو حتى الخيانة، وأكدت أهمية الاستماع لكلا الطرفين قبل الحكم، لأن العلاقات لا تُروى من جانب واحد، وقد يكون وراء الانهيار مشاعر جرح أو صدمات قديمة لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

