انتخب الأرشمندريت سيميون (ديميتريوس بابادوبولوس) رئيساً لدير القديسة كاترين بجبل سيناء بعد أكثر من خمسين عاماً من عدم إجراء انتخابات، ليبدأ فصلاً جديداً في تاريخ هذا المكان المقدس. يتمتع سيميون بسمعة طيبة، حيث يعتبر رمزاً للسلام والمحبة، ويؤكد أن الحفاظ على الحياة الرهبانية هو أولويته.

الأب سيميون: التعايش والمحبة سر صمود الدير عبر 1750 عاماً

يؤكد سيميون أن انتخابه يأتي في وقت حساس، حيث يتطلب منه الحفاظ على الرسالة الروحية للدير. يتحدث عن أهمية السلام والمحبة كقيم أساسية، ويشير إلى أن الدير يمثل نقطة التقاء بين الأديان السماوية الثلاثة. يعتبر أن الرسالة التي يحملها الدير تتجاوز الشخص نفسه، بل هي رسالة خالدة تعكس قدسية المكان.

عند سؤاله عن أول قرار اتخذه بعد توليه الرئاسة، أكد أنه كان الصلاة إلى الله والسعي للحفاظ على الحياة الرهبانية، مع ضرورة الحفاظ على العلاقات المتوازنة مع الجميع.

المسؤولية ثقيلة ورسالتنا نشر السلام في عالم مضطرب

يتحدث سيميون عن الرسائل التي يبعث بها الدير، مشيراً إلى أن السلام هو جوهر الرسالة، سواء كان ذلك على المستوى الخارجي أو الداخلي. يؤكد أن الإنسان يحتاج إلى السلام الداخلي ليختبر السلام الحقيقي، ويعتبر أن العهد القديم والجديد يدعوان إلى المحبة والسلام.

كما يوضح أن الدير حافظ على استمراره لما يقرب من 1750 عاماً من خلال تعزيز الحوار مع القوى السياسية والتعايش مع المجتمع المحلي.

عند سؤاله عن العلاقة مع الجهات المصرية، أكد على أهمية الاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن العلاقة قائمة على ما يوصي به الإنجيل. أضاف أن الكنيسة تعيش في سلام مع الدولة المصرية، وتسعى دائماً لحل أي مشكلات بالحوار.

مصر تحترم الحريات الدينية وتقدير الآخر والتعايش بين الأديان في سيناء نموذج فريد عبر التاريخ

تحدث سيميون عن احترام الحريات الدينية في مصر، مشيراً إلى أن الدستور المصري يعزز وجودهم ويمنحهم الأمل. كما أبدى رأيه في مشروع “التجلي الأعظم”، موضحاً أن الدير ليس ضد المشروع، لكنه يشترط وجود ضوابط تحافظ على الحياة الرهبانية.

فيما يتعلق بالسياحة، أكد على أهمية الحفاظ على التوازن بين حياة الرهبان واستضافة السائحين، مشيراً إلى أن مكتبة الدير تحتوي على مخطوطات نادرة تعتبر من بين الأهم في العالم.

اختتم سيميون حديثه بدعوة للسلام، مشيراً إلى أن العدو الحقيقي للإنسان هو داخله، وأن التغلب على هذا العدو هو السبيل لتحقيق السلام الحقيقي.