أُسدل الستار على فعاليات الدورة الحادية والأربعين من مهرجان المسرح العالمي، الذي حمل اسم الفنان الراحل سامي عبد الحليم، في أمسية احتفالية اتسمت بالحيوية والزخم الفني.

جاءت هذه الدورة لتؤكد مكانة المهرجان كحاضنة للمواهب الشابة ومنصة لإطلاق الطاقات الإبداعية، حيث تنافست سبعة عروض مسرحية قدّمت رؤى فنية متنوعة، عكست وعيًا جماليًا متطورًا وقدرة على الاشتباك مع أدوات المسرح المختلفة من إخراج وتمثيل وتصميم بصري وموسيقي.

العروض الفائزة في مهرجان المسرح العالمي

أعلنت أكاديمية الفنون أن نتائج الجوائز عكست مشهدا تنافسيا ثريا، إذ حصد عرض آل يونسكو حضورًا لافتًا بتتويجه في أكثر من فرع، من بينها أفضل بوستر وأفضل دراماتورج، إلى جانب تقاسمه جوائز في مجالي الملابس والديكور، بينما برز عرض ماذا لو بقوة، محققًا جوائز نوعية شملت الإخراج والتمثيل، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل عرض ثانٍ.

شهدت الجوائز تنوعًا في التكريم، حيث نال شادي نجم جائزة أفضل موسيقى عن موت فوضوي صدفة، ومارينا بيرزي أفضل مكياج عن ليزي أنبل من الجميع، فيما توّج محمد الديب بجائزة أفضل استعراض عن قصة الحي الغربي، التي حصدت أيضًا جائزة لجنة التحكيم الخاصة لمخرجها مازن نادر.

عكست نتائج التمثيل بروز جيل جديد من الموهوبين، إذ تألقت أمنية حسن بحصولها على المركز الأول بنات، بينما تصدّر سعيد سلمان جوائز التمثيل رجال، وسط منافسة قوية أظهرت نضجًا ملحوظًا في الأداء وتنوعًا في التعبير.

على مستوى الإخراج، تقاسم جائزة أفضل مخرج أول كل من ماركو نبيل ومحمد عادل، في دلالة واضحة على تميز الرؤى الإخراجية، بينما نال حسام قشوة جائزة أفضل مخرج ثانٍ عن عرض الكمامة، الذي حصد بدوره جائزة لجنة التحكيم الخاصة، مؤكدًا حضوره الفني المميز.

تُوّج عرض آل يونسكو بجائزة أفضل عرض أول، ليختتم المهرجان بصورة تعكس توازنًا بين الجرأة الفكرية والاحترافية الفنية، ويؤكد أن المسرح الجامعي لا يزال قادرًا على إنتاج تجارب لافتة ومؤثرة.

شهد حفل الختام تكريم عدد من نجوم الفن الذين تألقوا خلال موسم دراما رمضان، وهم أحمد عزمي، دنيا سامي، عمر رزيق، والطفل عبد الله كمال عطية، في لفتة تعكس التواصل بين الأجيال، وتربط بين التجربة الأكاديمية والواقع المهني.

تميزت الدورة بمشاركة عروض مسرحية متنوعة، من بينها: الكمامة، موت فوضوي صدفة، العقدة، ماذا لو؟ ليزي أنبل من الجميع، قصة الحي الغربي، ومنظمة آل يونسكو، حيث قدّم كل عرض رؤية خاصة أسهمت في إثراء الحالة المسرحية داخل المهرجان

ضمّت لجنة التحكيم نخبة من الأسماء المتخصصة في مختلف مجالات الفن، ما أضفى على النتائج قدرًا كبيرًا من المهنية والموضوعية، وعكس حرص إدارة المهرجان على ترسيخ معايير فنية دقيقة في تقييم الأعمال.

يأتي هذا المهرجان في سياق رؤية أكاديمية الفنون الداعمة للإبداع الطلابي، وسعيها المستمر إلى بناء جيل جديد من الفنانين يمتلك أدواته، ويعي دوره، وقادر على تجديد دماء الحركة المسرحية في مصر، عبر تجارب حقيقية تتجاوز حدود التعلم النظري إلى فضاءات الممارسة والابتكار.