وافق مجلس الشيوخ في جلسته العامة اليوم الأحد على اقتراح برغبة من النائب الشيخ أحمد تركي، أمين سر لجنة الشئون الدينية، بشأن إطلاق حملة وطنية لرفع الوعي ضد مخاطر الدجل والشعوذة، وحظر المنصات الإلكترونية التي تروج لها، وتم إحالة المقترح إلى الحكومة لاتخاذ اللازم وفقاً لتقرير اللجنة المشتركة.
قال الشيخ أحمد تركي في بيان له إن المجتمع المصري يواجه ظاهرة خطيرة تتمثل في لجوء البعض للدجالين والمشعوذين لقراءة الطالع أو ما يسمى بـ«التاروت» بدعوى معرفة المستقبل أو علاج المس، وأشار إلى أن هذه الخرافات تعطل العقل البشري وتحوله إلى عقل بدائي يتوقف عن التفكير، وأوضح أن الإحصائيات تشير إلى إنفاق المصريين نحو 40 مليار جنيه سنوياً على أعمال الدجل والشعوذة، مما يمثل تجارة للوهم تؤثر سلباً على التنمية.
وأضاف أن غياب نص قانوني يجرم أعمال السحر والشعوذة يسهم في انتشار هذه التجارة، حيث يتم التعامل مع هذه الحالات حالياً كجريمة «نصب» فقط وفق المادة 336 من قانون العقوبات، وهو ما لا يحقق العدالة للمتضررين.
وطالب بضرورة سن تشريع جديد يجرم كافة أعمال الدجل أو ادعاء الغيب، حتى وإن لم يقترن ذلك بالاستيلاء على أموال، كما دعا وزارة الأوقاف لإطلاق حملات دعوية مكثفة، وتبني وسائل الإعلام خطة وطنية لحظر وحجب المواقع التي تروج لهذه الخزعبلات لحماية السلم الاجتماعي واستقرار البيوت.

