قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن الساعات الأربعين المقبلة بعد انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي تمثل مرحلة حاسمة، حيث توجد سيناريوهات رئيسية تتعلق بالتدخل الدبلوماسي أو التصعيد العسكري، وذلك في ظل تراجع الثقة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أحمد في مداخلة هاتفية عبر برنامج اليوم، الذي تقدمه الإعلامية شيرين عفت، أن خيار تمديد المهلة يبدو ضعيفًا، خاصة مع تمسك الإدارة الأمريكية بشروطها، والتي تشمل تقديم تنازلات إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن عدم استجابة طهران قد يدفع واشنطن إلى تصعيد عسكري.

استهداف منشآت الطاقة ضمن خيارات التصعيد

وأشار إلى أن التصعيد قد يشمل استهداف منشآت حيوية، خاصة في قطاع الطاقة، لافتًا إلى أن الخيار العسكري لم يحقق أهدافه السياسية حتى الآن، وقد يؤدي إلى تعقيد الأزمة.

وأضاف أحمد أن الإدارة الأمريكية تتبع سياسة حافة الهاوية، عبر تصعيد الضغوط ورفع سقف المطالب، بهدف إجبار الطرف الآخر على التراجع، بينما تعتمد إيران استراتيجية النفس الطويل والاستنزاف، مما يعقد فرص التوصل إلى تسوية سريعة.

شروط نجاح المسار الدبلوماسي

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد أن نجاح المسار الدبلوماسي يتطلب تقديم تنازلات متبادلة، وهو ما يبدو صعبًا في الوقت الحالي، حيث تطالب واشنطن بتفكيك البرنامج النووي وتقليص القدرات الصاروخية، بينما تشترط طهران اعترافًا أمريكيًا بما تصفه بالعدوان.

ولفت أحمد إلى أن احتمالات احتواء الأزمة لا تزال قائمة، عبر تدخل أطراف دولية في اللحظات الأخيرة، إلا أن استمرار التصعيد العسكري قد يفاقم التداعيات الاقتصادية عالميًا ويزيد من الضغوط على الداخل الأمريكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.