افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، الدورة التدريبية الدولية الحادية عشرة لأعضاء الاتحاد بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة.
تقام الدورة بأكاديمية الأوقاف بمدينة السادس من أكتوبر تحت عنوان المحتوى الديني والأخلاقي إعلاميًّا في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال الفترة من الخامس إلى التاسع من أبريل الجاري، بمشاركة عدد من الإعلاميين من دول عربية وإسلامية.
وفي كلمته، شكر عمرو الليثي الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه لمسارات التعاون بين الدول، كما شكر وزير الأوقاف على دعمه المتواصل لإقامة هذه الدورات، واصفًا إياها بأنها تجمع بين الفكر ومواكبة العصر، ورسائل الطمأنينة والتعاون.
وأكد رئيس الاتحاد أن هذه الدورة تعكس عمق الشراكة بين الجانبين، موضحًا أن وزارة الأوقاف تمثل المنهج الوسطي، بينما يلعب الإعلام دورًا فاعلًا في نشر هذا المنهج، مشيرًا إلى أهمية الدورة في الاستثمار في الإنسان وتمكينه من أداء رسالته في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث قد تكون الكلمة أداة بناء أو وسيلة تضليل. كما أدان الاتحاد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفًا إياه بأنه جريمة ضد الإنسانية، داعيًا إلى تحرك فوري لوقف هذا القانون.
ورحب وزير الأوقاف بالحضور، مؤكدًا عمق الروابط التي تجمع مصر بالدول المشاركة، ومنها الأردن واليمن والجزائر وتونس وفلسطين والسودان، مشيرًا إلى اعتزازه بزياراته لهذه الدول، وراجيًا زيارة فلسطين الحرة، مؤكدًا أنه لا حل لأزمات الشرق الأوسط إلا بقيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معلنًا تأييده لما طرحه الليثي بشأن إدانة قانون إعدام الأسرى.
كما أعرب الوزير عن رفضه القاطع لما تقوم به سلطات الاحتلال من إغلاق المسجد الأقصى، داعيًا المجتمع الدولي للتدخل لكبح هذا العبث، وأكد أيضًا موقفه من التأييد المطلق لتضامن مصر مع الدول الخليجية والأردن، ورفض أي اعتداء عليها.
وأوضح الوزير أن البرنامج التدريبي يمثل فرصة مهمة للتباحث وتبادل الخبرات حول الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح منظومة معقدة تشمل الطاقة والبرمجيات، مشيرًا إلى التنافس العالمي في هذا المجال وما يتطلبه من وعي واستعداد على مستوى الرسالة الإعلامية.
وأكد الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على تحليل السلوك البشري، مما يستدعي من دولنا العمل على بناء قواعد بيانات تعبر عن هويتها وثقافتها، وعدم الانعزال عن هذا العالم، بل التفاعل معه بوعي.
واستشهد الوزير بتجارب تاريخية، منها موقف الشيخ حسن العطار في الاستفادة من معطيات الحضارة الحديثة، مؤكدًا أهمية التحلي بالشجاعة في اقتحام مجالات التطور العلمي والتكنولوجي.
وفي ختام كلمته، أعلن وزير الأوقاف انطلاق فعاليات الدورة، راجيًا للمشاركين التوفيق وقضاء أيام طيبة في مصر.

