ناقشت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، برئاسة حسين خضير، مقترح النائبة أميرة صابر لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتسهيل إجراءات التبرع بعد الوفاة، كما تم اقتراح تشديد الرقابة على تنفيذ المشروع بحضور ممثلي وزارة الصحة.

ضرورة تأسيس بنك الأنسجة

استعرضت النائبة أميرة صابر أهمية المقترح، مشيرة إلى أن مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق استقبلت أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر الماضي، وأكدت ضرورة الاستفادة من هذه الخبرات لبناء منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة ومعالجتها، بدلاً من الاعتماد على الاستيراد بتكلفة تصل إلى مليون جنيه لكل حالة.

أوضحت أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، إلا أن التطبيق الفعلي يواجه معوقات إدارية وثقافية، خاصة أن الحروق تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر.

فوائد البنك الوطني للأنسجة

أشارت النائبة إلى أن إنشاء البنك يهدف إلى توفير الجلد الطبيعي لعلاج حالات الحروق الحادة وتخفيض تكاليف العلاج، حيث تعتمد المستشفيات حاليًا على استيراد الأنسجة بتكاليف مرتفعة للغاية.

تغيير الثقافة المجتمعية حول التبرع

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أهمية المقترح، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تغيير الفكرة والثقافة المجتمعية حول التبرع بالأعضاء والأنسجة.

أوضح أن هناك بنكًا للأنسجة يحتوي على سبعة أنواع منها القرنية، لكنه شدد على ضرورة اعتبار التبرع بالأعضاء هو الأصل، بينما من يرفض التبرع يمثل الاستثناء، معربًا عن شكر الوزارة للنائبة لتحريك المياه الراكدة في هذا الملف.

استمرت اللجنة في تلقي مقترحات وآراء النواب حول المشروع البرلماني لضمان تحقيق أهدافه الصحية والاجتماعية.