طالب النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق وتفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيرًا إلى أن المواطن لم يعد قادرًا على تحمل ارتفاع الأسعار في ظل غياب رقابة فعالة تضمن عدالة السوق.
وأكد الليثي خلال كلمته بمجلس الشيوخ أن قانون حماية المنافسة ليس مجرد إطار قانوني لتنظيم السوق، بل هو أداة أساسية لتحقيق العدالة بين أطراف العملية الاقتصادية وحماية المواطن من استغلال القوى الاقتصادية الكبرى، مشددًا على أن المواطن البسيط يدرك جيدًا واقع الغلاء الذي يعيشه يوميًا ويشعر بغياب المنافسة الحقيقية في بعض القطاعات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قدرته المعيشية.
ضعف الرقابة وغياب المواجهة الحاسمة
تساءل الليثي عن أسباب تمدد الممارسات الاحتكارية داخل السوق، مؤكدًا أن الاحتكار لا ينشأ فجأة بل هو نتيجة طبيعية لضعف الرقابة وغياب المواجهة الحاسمة، ما يسمح لبعض الكيانات بالتحكم في الأسعار والتأثير على حركة السوق.
وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن اقتصاد عادل في ظل أسواق تفتقر إلى الرقابة الحقيقية، ولا يمكن حماية المواطن بالاكتفاء بالشعارات، بل يتطلب الأمر إجراءات واضحة وتطبيقًا صارمًا للقوانين.
وأكد أن المواطن اليوم ينتظر نتائج ملموسة تعكس قدرة الدولة على ضبط الأسواق وفرض قواعد المنافسة العادلة، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي يضع علامات استفهام حول فعالية آليات الرقابة، موضحًا أن مناقشة قانون حماية المنافسة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدولة بتحقيق العدالة الاقتصادية، مشددًا على أن القوانين لا تُقاس بصياغتها بل بمدى تأثيرها الفعلي في حياة المواطنين.

