سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي يشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.9% في عام 2026 بسبب أزمة الطاقة وتزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
التقرير أشار إلى حالة من عدم اليقين الشديد في توقعات الاقتصاد العالمي نتيجة توقف مرور سفن الشحن عبر مضيق هرمز وإغلاق بعض البنى التحتية للطاقة، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتعطيل الإمدادات العالمية من السلع الأساسية مثل الأسمدة.
الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة يؤثر على تكاليف الإنتاج
التقرير أكد أن تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط تمتد إلى الاقتصاد العالمي عبر قنوات التجارة والطاقة، حيث يضيف الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة ضغوطًا تضخمية تؤثر على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية، مما يعكس هشاشة النظام الاقتصادي الدولي أمام الصدمات الجيوسياسية.
الاستقرار المالي لا يزال هشًا
التقرير أشار إلى تزايد التقلبات في الأسواق المالية العالمية، خاصة في بعض الاقتصادات الآسيوية، مع تشديد الأوضاع المالية رغم استمرارها في نطاق داعم نسبيًا في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، مما يعكس حساسية الأسواق لأي اضطرابات في الطاقة أو التجارة.
ارتفاع حالة عدم اليقين يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر
كما أن ارتفاع حالة عدم اليقين يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، مما قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في تدفقات رؤوس الأموال، ويؤكد ذلك أن الأوضاع المالية العالمية أصبحت أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الجيوسياسية.
التقرير أوضح أن آفاق الصراع في الشرق الأوسط تظل غير مؤكدة، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة سيؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الشركات وارتفاع معدلات تضخم أسعار المستهلكين، مما سينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي.
تصاعد الصراع أظهر الاقتصاد العالمي قدرًا ملحوظًا من المرونة
التقرير أفاد بأن الاقتصاد العالمي أظهر قبل تصاعد الصراع قدرًا ملحوظًا من المرونة، مدعومًا بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وزيادة الإنتاج، إضافة إلى سياسات مالية ونقدية داعمة.
معدلات التضخم أعلى من المستهدف في عدد من الاقتصادات الكبرى
التقرير أشار إلى أن صدمة ارتفاع أسعار الطاقة تأتي في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم أعلى من المستهدف في عدد من الاقتصادات الكبرى، مما يزيد من تعقيد إدارة السياسات الاقتصادية.
التقرير توقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.9% في عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 3.0% في عام 2027، حيث تؤدي صدمة أسعار الطاقة وعدم اليقين المرتبط بالصراع إلى رفع التكاليف وخفض الطلب.
توقعات بارتفاع معدل التضخم في مجموعة العشرين إلى 4.0% عام 2026
التقرير رجح أن يرتفع معدل التضخم في مجموعة العشرين إلى 4.0% في عام 2026، بزيادة 1.2 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة، قبل أن ينخفض إلى 2.7% في عام 2027.
التقرير أكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب سياسات اقتصادية حذرة ومتوازنة، حيث يجب على البنوك المركزية الحفاظ على استقرار توقعات التضخم، بينما ينبغي للحكومات تقديم دعم مستهدف للأسر والشركات دون الإخلال بحوافز ترشيد استهلاك الطاقة.

