يشارك المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، التي تعقد صباح اليوم برئاسة المستشار عصام فريد.
مناقشة قانون حماية المنافسة
من المقرر أن يناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة، والذي تم إحالته من مجلس النواب، لإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
يشير تقرير اللجنة إلى أن مشروع القانون ينطلق من التزام الدولة الدستوري بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، بما يتماشى مع حكم المادة 27 من الدستور، التي توجب تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من التشويه أو الانحراف.
تقوم فلسفة المشروع على تطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، من تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من كفاءة تدخل الدولة لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
يستهدف المشروع تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، من خلال استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، مما يسمح بسرعة المواجهة للانحرافات السوقية، وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، دون الحاجة للاعتماد الحصري على المسار الجنائي التقليدي.
الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث
أولى المشروع اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق، مما يحول دون نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول المنافسين أو تحد من فرص التوسع في السوق، كما يضمن المشروع الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز، من خلال تنظيم متكامل لأوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، مما يكفل لهم الحيدة والتجرد في أداء مهامهم، ويعزز من كفاءة الأداء الرقابي وموثوقيته.
سعى المشروع أيضًا إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، مما يضمن اتساق السياسات العامة للدولة وقراراتها مع قواعد المنافسة الحرة، ويحول دون منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب غيرها، ويهدف المشروع في مجمله إلى إرساء إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة، يعزز من كفاءة الأسواق، ويرسخ الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.

