قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر تلعب دورًا دبلوماسيًا محوريًا يحظى بتقدير كبير على المستويين الإقليمي والدولي، وأشار إلى أن القاهرة أصبحت واحدة من أبرز الفاعلين في إدارة الأزمات المعقدة، بفضل خبراتها المتراكمة وعلاقاتها المتوازنة مع القوى الدولية والإقليمية.

إدارة الأزمات المعقدة

أكد فهمي، في تصريحاته، أن مصر تواصل مسؤولياتها في جهود الوساطة بمختلف الأزمات، سواء في نطاقها الإقليمي أو على الساحة الدولية، مما يعكس ثقلها السياسي وقدرتها على التواصل الفعال مع الأطراف الفاعلة، حتى في أكثر الملفات تعقيدًا.

أضاف فهمي أن التحركات المصرية تهدف إلى احتواء التوترات ومنع تصاعد الأزمات، عبر نهج متوازن يقوم على الحوار والتفاوض كبديل استراتيجي عن التصعيد العسكري، موضحًا أن هذا النهج لا يقتصر على إدارة الأزمات فحسب، بل يمتد إلى معالجة جذورها وتهيئة المناخ المناسب للتسويات السياسية المستدامة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى حرص القاهرة على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الدولية، مما يعزز قدرتها على أداء دور الوسيط النزيه والمقبول لدى جميع الأطراف، ويمنحها مصداقية كبيرة في ملفات الوساطة، وأوضح أن هذا النهج الدبلوماسي يسهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ويعكس التزامها بدعم الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة من صراعات وأزمات متشابكة تتطلب مقاربات عقلانية.

الانزلاق نحو المواجهات العسكرية

شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب البحث عن حلول سياسية عملية وفعالة، تقوم على التوافق والتفاهم، بدلاً من الانزلاق نحو المواجهات العسكرية التي تزيد من تعقيد المشهد وتفاقم الأزمات بدلاً من حلها.