أكدت دار الإفتاء أن الذكر يعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى وأوضحت أنه لا يشترط الوضوء للذكر ويجوز للمسلم أن يذكر الله في جميع أحواله سواء كان على طهارة أو غير ذلك ما لم يكن في مواضع لا تليق بذكر الله.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الذكر يشمل ما يجري على لسان الإنسان وقلبه مثل التسبيح والتحميد وتلاوة القرآن والدعاء وأكدت أن الذكر باللسان يُثاب عليه المسلم ويكون أكمل إذا اقترن بحضور القلب والتفكر حيث يعد ذلك من أعلى مراتب الذكر وأكثرها أثرًا في زيادة الإيمان.

الإفتاء: الإسلام راعى التيسير في العبادات

أضافت أن الإسلام راعى التيسير في العبادات فلم يُلزم المسلم بالوضوء لأجل الذكر بل أباح له أن يذكر الله في مختلف أحواله اليومية تأكيدًا على سهولة العبادة وارتباطها الدائم بحياة الإنسان لافتة إلى أن الاستثناء يقتصر على بعض الحالات مثل التواجد في أماكن النجاسات التي لا يليق فيها ذكر الله تعالى.

وشددت دار الإفتاء على أنه لا يجوز شرعًا اشتراط الوضوء للذكر لأن ذلك يُعد إلزامًا بما لم يرد به نص شرعي وهو ما يخالف مقاصد الشريعة القائمة على التيسير ورفع الحرج عن الناس.

ودعت الإفتاء إلى الإكثار من ذكر الله في كل وقت لما له من أثر عظيم في طمأنينة القلوب مستشهدة بقوله تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» مؤكدة أن الذكر من أبواب القرب المستمرة التي لا تتوقف على هيئة أو شرط معين