أكد ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن القبض على القيادي بحركة «حسم» علي عبد الونيس يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية المصرية وقدرتها على تعقب العناصر المتطرفة حتى خارج الحدود، وأوضح أن هذه العمليات تمثل رسالة واضحة بشأن جاهزية الدولة في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

مسار التحول نحو التطرف

أشار الخرباوي خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten» إلى أن المتهم بدأ حياته في إحدى قرى محافظة المنوفية قبل التحاقه بجامعة الأزهر، حيث تم فصله لاحقًا، ثم دخل في دائرة الاستقطاب داخل الجماعات المتطرفة، موضحًا أنه تولى دورًا تنظيميًا داخل الجامعة فيما عُرف بمسؤول الحراك، وهو نشاط كان يهدف إلى التمهيد لتنفيذ أعمال إرهابية.

وأضاف أن القيادي الإخواني الراحل محمد كمال كان من أبرز الداعمين لفكرة إنشاء جناح مسلح داخل الجماعة رغم خلفيته الطبية، مشيرًا إلى أنه تبنى أفكارًا متشددة ساهمت في الدفع نحو العنف المسلح داخل التنظيم.

أهمية المعلومات في مواجهة الإرهاب

وأوضح أن القبض على عناصر من هذه التنظيمات يمثل قيمة كبيرة للأجهزة الأمنية، لأنه يتيح الحصول على معلومات تساعد في كشف شبكات وخلايا أخرى، وأكد أن استراتيجية الدولة تعتمد على جمع المعلومات بقدر أكبر من الاعتماد على التصفية، لما لذلك من دور في تفكيك البنية التنظيمية لهذه الجماعات.

وأكد الخرباوي أن الأجهزة الأمنية المصرية تمتلك القدرة على الوصول إلى العناصر المتطرفة في أي مكان، سواء داخل البلاد أو في مناطق أخرى، بما في ذلك العمق الأفريقي، في إطار جهود مستمرة لمواجهة الإرهاب.